تتصدر قضية تمكين المرأة اقتصاديًا اهتمامات التنمية الشاملة في مصر، حيث يمثل هذا التمكين ركيزة أساسية في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي. وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن النساء يشكلن نسبة كبيرة من المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر، حيث بلغ عددهن 1.8 مليون سيدة بنسبة 53% من إجمالي المستفيدين، بأرصدة تمويلية تقارب 74 مليار جنيه، ما يعكس التزام الدولة بدعم المرأة وتمكينها اقتصادياً.
أهمية الشمول المالي ودور الهيئة في تطوير البيئة المالية
أوضح الدكتور إسلام عزام أن مفهوم الشمول المالي توسع ليشمل تعزيز النمو الاقتصادي ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني، من خلال توفير الخدمات والمنتجات المالية المناسبة لمختلف فئات المجتمع، خاصة المرأة والشباب في المناطق النائية والأكثر احتياجًا. وتعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية، مع التركيز على تشجيع الابتكار المالي لتلبية احتياجات هذه الفئات الحيوية.
الشراكات الدولية ودعم الثقافة المالية
تستند جهود الهيئة إلى التعاون مع مؤسسات دولية وشركاء تنمية، مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمجلس القومي للمرأة، والاتحاد الأوروبي، وسفارة هولندا، بهدف نقل الخبرات وتبني أفضل الممارسات العالمية. كما تولي الهيئة اهتمامًا كبيرًا بنشر الثقافة المالية لتعزيز وعي المواطنين بحقوقهم وقدرتهم على اتخاذ قرارات مالية سليمة، مما يسهم في نجاح مبادرات الشمول المالي.
مبادرات ناجحة وتمويل مستدام للمرأة الريفية
قدمت مروة علم الدين، القائمة بأعمال مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، نموذج برنامج 'تحويشة' الذي يركز على التحول الرقمي والشمول المالي في المناطق الريفية، مع توفير خدمات مالية رقمية آمنة للنساء وتعزيز قدراتهن في الادخار وريادة الأعمال. كما ناقشت الجلسات النقاشية التي عقدت خلال الندوة التحديات التي تواجه تمويل المرأة، وسبل التوسع في دعمها من خلال حوكمة الإجراءات وتمويل مستدام يراعي خصوصيات المرأة الريفية.