شهد قطاع النقل واللوجستيات تأثرًا ملحوظًا نتيجة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ارتفعت أسعار الشحن البحري والتأمين بشكل كبير، مما أثّر مباشرة على تكاليف التجارة العالمية ومعدلات التضخم، وفقًا لتصريحات الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية.
ارتفاع أسعار الشحن والتأمين بسبب المخاطر الأمنية
أوضح السمدوني أن أسعار الشحن شهدت زيادة تتراوح بين 30 و40% خلال فترة التوترات، بعد أن كانت قد استقرت إلى مستويات أكثر توازنًا عقب أزمة جائحة كورونا. وأكد أن هذه الزيادات لم تكن ناتجة عن عوامل تشغيلية، بل بسبب المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة البحرية وارتفاع تكلفة التأمين، إضافة إلى فرض شركات الشحن علاوات مخاطر إضافية بسبب حالة عدم اليقين في حركة التجارة الدولية.
تأثير التهدئة على استقرار سوق الشحن العالمي
أشار إلى أن إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يشكل تطورًا إيجابيًا يدعم استقرار سوق الشحن العالمي. لكنه أكد أن أسعار الشحن والتأمين لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية بشكل فوري، بل تحتاج الأسواق إلى فترة زمنية لاستعادة الاستقرار. وأوضح أن استمرار التهدئة وعدم حدوث أي تطورات عسكرية جديدة سيسهم تدريجيًا في خفض تكاليف النقل والتأمين، مما سينعكس إيجابيًا على أسعار السلع المستوردة في الأشهر القادمة.
دور تراجع أسعار الطاقة في تخفيف الضغوط التضخمية
أكد السمدوني أن انخفاض أسعار الطاقة والشحن يعد عاملًا رئيسيًا في تقليل تكلفة الاستيراد، مما يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية وتحسين استقرار الأسواق. وأوضح أن ذلك يعود بالنفع على المستهلك المصري والاقتصاد الوطني بشكل عام، معززًا فرص تحقيق استقرار اقتصادي أكبر في المستقبل القريب.