في خطوة مهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية في محافظات صعيد مصر، تم توقيع مذكرة تفاهم بين جهاز تنمية المشروعات والهيئة العامة لتنمية الصعيد بهدف دعم مشروعات الشباب وتوفير فرص عمل جديدة. تأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود الدولة المستمرة لتحسين المستوى الاقتصادي لأبناء الصعيد واستغلال الموارد الطبيعية المتوفرة في تلك المناطق.
تعزيز بيئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وقع باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، واللواء عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين الجهازين في دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمحافظات الصعيد. وأكد رحمي أن الهدف من هذه الخطوة هو توفير بيئة مواتية تساهم في نمو وتوسع هذه المشروعات، بالإضافة إلى مساعدة المواطنين على التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة واستغلالها في إقامة مشروعات جديدة أو تطوير القائمة منها، خاصة في القطاعات الصناعية والإنتاجية.
دعم فني ومالي وتسهيلات للمشروعات
أوضح باسل رحمي أن الجهاز سيقدم الدعم المالي والفني للشباب الراغب في إقامة مشروعات جديدة أو تطوير مشروعاتهم القائمة، من خلال استخراج التراخيص اللازمة وإعداد دراسات الجدوى وخطط العمل الاسترشادية. كما أشاد بالتيسيرات التي تقدمها هيئة تنمية الصعيد، ومنها توفير وحدات إنتاجية بنظام الإيجار أو حق الانتفاع، تماشيًا مع قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020.
تطوير التكتلات الإنتاجية وتمكين الشباب والمرأة
أكد اللواء عمرو عبد المنعم أن الهيئة تمتلك خريطة متكاملة للمجمعات الحرفية تضم 19 مجمعًا يحتوي على أكثر من 128 ورشة متنوعة في قطاعات إنتاجية مختلفة، مما يعزز دعم الصناعات الصغيرة والحرفية والتنمية المحلية. وأشار إلى أن التعاون مع جهاز تنمية المشروعات يشمل تقديم الدعم الفني والمالي وغير المالي، وتنظيم برامج تدريبية وتأهيلية لرفع كفاءة أصحاب المشروعات والشباب، مع التركيز على تمكين الشباب والمرأة ودعم رواد الأعمال تحقيقًا لرؤية الدولة في التنمية المستدامة.
شراكة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة
أوضح رئيس هيئة تنمية الصعيد أن التعاون مع جهاز تنمية المشروعات يمثل خطوة استراتيجية لتكامل الأدوار وتوحيد الجهود، حيث توفر الهيئة وحدات إنتاجية بنظام التأجير الميسر، ويقدم الجهاز تمويلًا ميسرًا ودعمًا فنيًا وتسويقيًا، إلى جانب خدمات استخراج التراخيص. ويهدف هذا التعاون إلى الحد من المخاطر التشغيلية والتمويلية التي تواجه أصحاب المشروعات، وتعزيز فرص نجاحها واستدامتها، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة لشباب الصعيد وتنمية الاقتصاد المحلي.