شهد قطاع بناء وإصلاح السفن في مصر اهتمامًا متزايدًا من اتحاد الصناعات المصرية، حيث تم تخصيص 10 ملايين جنيه لتأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة و15 مليون جنيه لتمويل المشروعات البيئية في هذا القطاع الحيوي. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود تطوير الصناعة ودعم المستثمرين والعاملين بها، خاصة في ظل التحديات التي تواجههم على أرض الواقع.
زيارة ميدانية لتقييم واقع صناعة السفن في دمياط
نظمت غرفة الصناعات الهندسية زيارة ميدانية إلى عزبة البرج بمحافظة دمياط، بحضور المهندس عبد الصادق أحمد المستشار الفني للغرفة، وكامل حجازي المدير التنفيذي، واللواء إبراهيم الدسوقي رئيس شعبة بناء وإصلاح السفن، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والمهندسين المختصين. هدفت الزيارة إلى التعرف على التحديات التي تواجه قطاع بناء وإصلاح السفن والتواصل المباشر مع المصنعين والعاملين في هذا المجال.
وأكد المهندس عبد الصادق أحمد أن إنشاء شعبة بناء وإصلاح السفن جاء بعد ثلاث سنوات من الجهود والزيارات المتعددة للترسانات، مشيرًا إلى أن الغرفة تسعى لحل المشكلات المتعلقة بحيازة الأراضي وفض التشابك بين الجهات المختلفة التي تشرف على هذه الأراضي، لما له من تأثير على قدرة المصنعين على التصدير وتوفير العملة الصعبة للسوق المصري.
التحديات والفرص في صناعة السفن بعزبة البرج
قدم المهندس ماجد السمبسكاني، عضو مجلس إدارة شعبة بناء وإصلاح السفن، عرضًا مفصلًا عن الإنتاج في عزبة البرج، حيث تنتج المنطقة أكثر من 3500 مركب متنوع وتوفر حوالي مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع تصدير مئات الملايين من الجنيهات إلى أوروبا والخليج وأفريقيا. لكنه أشار إلى التهديدات التي تواجه نحو 20 ورشة ومصنعًا بسبب تعدد جهات الولاية على الأراضي، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار بعضها.
ودعا السمبسكاني إلى ضرورة حل مشكلة تعدد جهات الولاية، وتعزيز برامج التدريب والتأهيل وربط الصناعة بمنظومة التعليم الفني، لتطوير القدرات وتحسين أوضاع المصنعين.
جهود اتحاد الصناعات لدعم وتأهيل المصنعين
أوضح اللواء إبراهيم الدسوقي أن ثلاث شركات ستتولى تقديم برامج تأهيل وتدريب للشركات العاملة في القطاع بالتنسيق مع غرفة الصناعات الهندسية، مؤكدًا أهمية إصدار الرخص الصناعية وإعداد قاعدة بيانات شاملة للعاملين في القطاع. كما شدد اللواء سامح عصمت من هيئة السلامة البحرية على ضرورة حصر المشكلات وتوفير بيانات دقيقة عن حجم الإنتاج وقيمة الصادرات لعرضها على صانعي القرار.
من جانبه، أكد المهندس أحمد كمال مدير مكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات، أن المكتب يركز على قضايا البيئة والاستدامة، مع إمكانية توفير منح ودعم لفتح أسواق خارجية. وكشف عن تخصيص قروض بفائدة 3% تصل إلى 15 مليون جنيه لتحسين المنظومة البيئية وتحديث المعدات، داعيًا المصنعين إلى الانضمام تحت مظلة اتحاد الصناعات لتحسين أوضاعهم والانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي.