شهدت مصر خطوة هامة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين إدارة الموارد العامة، حيث ترأس الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماع مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، الذي ناقش خلاله تطورات جهود إعادة هيكلة البنك ومؤسساته التابعة، بالإضافة إلى تسوية المديونيات التاريخية والتشابكات المالية بين البنك والجهات الحكومية.
تسوية المديونيات التاريخية وتعزيز الانضباط المالي
أكد الدكتور حسين عيسى أن تسوية المديونيات التاريخية تمثل إنجازًا غير مسبوق يعكس إرادة الدولة في تعزيز الانضباط المالي والاستقرار الاقتصادي. وأشار إلى أن تلك الخطوة تعكس إرادة مؤسسية واضحة لرفع كفاءة إدارة الأصول والموارد العامة، مشيدًا بالتعاون بين بنك الاستثمار القومي ووزارة التخطيط في ملف فض التشابكات والتسويات المالية التي ظلت عالقة لعقود.
رؤية متكاملة لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي
أوضح الدكتور أحمد رستم أن الحكومة عازمة على المضي قدمًا في جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي لتعظيم الاستفادة من أدواته التنموية والاستثمارية، مشيرًا إلى اعتماد مجلس الإدارة على بروتوكولات فض التشابكات المالية بقيمة 196 مليار جنيه، والتي تعود بعض مديونياتها لثمانينيات القرن الماضي. وأكد أن التسويات الأخيرة ستدعم القدرات المالية للبنك والجهات التابعة، مما يسهم في زيادة كفاءة استثماراتها وتحقيق عوائد أفضل.
تعزيز التعاون الحكومي لتحسين بيئة الاستثمار
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن وضوح المراكز المالية للهيئات الحكومية يعزز موثوقية الاقتصاد المصري ويجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، مشيرًا إلى أن إتمام التسويات يعكس خطوة مهمة نحو تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد. وأشار الدكتور رستم إلى التنسيق المستمر بين وزارة التخطيط ووزارة المالية ووزارتي الإسكان والزراعة لضمان معالجة التحديات المالية بشكل مستدام، ودعم الانضباط المالي بما يتوافق مع مستهدفات التنمية الاقتصادية.
آفاق تطوير دور بنك الاستثمار القومي
أفاد الدكتور أحمد رستم أن بنك الاستثمار القومي يشهد مرحلة جديدة من التطوير عبر رفع كفاءة توظيف الأصول وتوفير أدوات تمويل أكثر فاعلية. وأكد أن الوزارة تسعى لتعزيز كفاءة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال ربط قواعد البيانات بين وزارتي التخطيط والمالية لمتابعة تنفيذ المشروعات وكفاءة استخدام الموارد المملوكة للدولة، مع التركيز على دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة لتعزيز التنمية المستدامة والشاملة.