تتصدر قضية تعظيم القيمة المضافة للخامات المحلية أولوية المستثمرين في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في ضوء الطموحات الحكومية لزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار. وأكد المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن تعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات المغذية يمثلان مفتاحاً أساسياً لتحسين الميزان التجاري ورفع تنافسية المنتج المصري.

تعميق التصنيع المحلي وأثره على الميزان التجاري

أوضح السقطي أن هناك توافقاً واسعاً بين المستثمرين على ضرورة تغيير السياسات الحالية التي تواجه تحديات كبيرة في تحقيق المستهدف الرئاسي. وأشار إلى أهمية التفرقة بين الواردات المستخدمة في إنتاج السلع الموجهة للتصدير وتلك الموجهة للسوق المحلية، خاصة مع اعتماد جزء كبير من الصناعات على خامات ومستلزمات إنتاج مستوردة تدخل في تصنيع منتجات بديلة للمنتجات التامة الصنع. هذا التوجه يسهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويوفر فرص عمل، ويقلص فاتورة الاستيراد على المدى الطويل.

الاستراتيجية العلمية لتعظيم العائد الاقتصادي

تلقى الاتحاد استفسارات عديدة بشأن تصريحات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حول تطبيق استراتيجية "80/20" أو قاعدة بريتو بهدف تعظيم العائد الاقتصادي من الموارد المتاحة. وأشار الوزير إلى أنه في حال الاستمرار بالخطط الحالية للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات سنوياً، ستحتاج الدولة لاستيراد مستلزمات إنتاج بقيمة 130 مليار دولار، مما يستوجب تطبيق هذه الاستراتيجية لتحديد الأولويات.

وتقوم هذه الاستراتيجية على أن 20% فقط من الأنشطة أو العوامل تكون مسؤولة عن 80% من النتائج، مما يستدعي التركيز على دعم القطاعات والمنتجات ومدخلات الإنتاج التي تساهم بشكل فعّال في زيادة القيمة المضافة وتحسين الميزان التجاري وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

تحويل الخامات إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية

أكد السقطي أن الجوهر لا يكمن في استيراد الخامات بحد ذاته، بل في قدرة الصناعة المصرية على تحويل هذه الخامات إلى منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة. فوزن طن من المعدن أو البلاستيك قد يحقق عائدًا محدودًا إذا تم تصديره كخام، بينما تتضاعف قيمته الاقتصادية عند تحويله إلى مكونات صناعية متقدمة أو منتجات تكنولوجية عالية القيمة، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويعزز فرص التشغيل والتصدير.