شهدت فعاليات تسليم جوائز أفضل الشركات أداءً في مجالات الملابس الجاهزة والصناعات الكيماوية والنسيجية، تعاونًا مثمرًا بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل في مصر (TCTI). وقد تم تمويل هذا المشروع من خلال الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، حيث تم تكريم الشركات والمنشآت التدريبية المتميزة بناءً على نتائج زيارات تقييم الجودة الخارجية التي أشرفت عليها وحدة الجودة باتحاد الصناعات المصرية، شاملة مراجعة أكثر من 150 منشأة تدريبية.

أهمية التدريب العملي في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية

أكد الدكتور هاني قداح على أن التدريب العملي أصبح ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة قدرتها على النمو والتصدير. وأوضح أن القطاعات الإنتاجية لم تعد تكتفي بالتكنولوجيا والمعدات الحديثة، بل أصبحت بحاجة ملحة إلى كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية اللازمة لمواكبة متطلبات الصناعة الحديثة.

وأشار قداح إلى أن نظام التعليم والتدريب المزدوج يشكل نموذجًا ناجحًا لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، من خلال منح الطلاب فرصة اكتساب الخبرات العملية داخل المصانع والشركات بالتوازي مع الدراسة النظرية، مما يساهم في تخريج عمالة فنية مدربة وقادرة على الاندماج سريعًا في بيئة العمل.

دور قطاع الملابس الجاهزة في تعزيز فرص العمل والتدريب

أبرز الدكتور قداح أن قطاع الملابس الجاهزة يعد من أكثر القطاعات حاجةً إلى العمالة الفنية الماهرة، خاصة مع التوسع المستمر في الاستثمارات الصناعية وزيادة الطلب على المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. ولفت إلى أن الاستثمار في التدريب وتنمية المهارات يمثل استثمارًا مباشرًا في زيادة الإنتاجية، تحسين الجودة، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.

التعاون بين القطاع الصناعي والتعليم الفني لتحقيق التنمية المستدامة

أوضح قداح أن التعاون بين القطاع الصناعي ومؤسسات التعليم الفني يشكل عنصرًا رئيسيًا لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، مشددًا على أهمية استمرار برامج تقييم الجودة والتطوير المستمر للمنشآت التدريبية لضمان إعداد أجيال جديدة من الفنيين المؤهلين وفقًا للمعايير الدولية واحتياجات سوق العمل المتغيرة.

وتأتي هذه الاحتفالية في إطار جهود اتحاد الصناعات المصرية لتعزيز ثقافة الجودة في التدريب العملي وتشجيع الشركات على تبني أفضل الممارسات في تأهيل الكوادر البشرية، دعمًا لخطط الدولة لتطوير التعليم الفني ورفع كفاءة رأس المال البشري باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والتنمية الصناعية.