في إطار جهود تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة، أعلن باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، عن تمويلات ضخمة بلغت نحو 3 مليارات جنيه للمشروعات الصناعية منذ عام 2022 وحتى أبريل 2026، مؤكدًا أهمية هذا القطاع كأحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في مصر.

دور جهاز تنمية المشروعات في دعم الاقتصاد

أكد باسل رحمي خلال كلمته الافتتاحية لقمة بحضور كبار المسئولين وقيادات القطاع المصرفي ومؤسسات التمويل أن الجهاز يعمل على توفير بيئة داعمة للمشروعات بمختلف أنواعها، بما يشمل الصناعية والزراعية والتجارية والخدمية، بالإضافة إلى دعم الشركات الناشئة والابتكارية ورواد الأعمال لتشجيعهم على التوسع والنمو. وأشار إلى أهمية تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي في ظل التوجهات العالمية نحو الشمول المالي والتحول الرقمي.

مبادرات وتمويلات استراتيجية

أوضح رحمي أن الجهاز انضم إلى المجموعة الوزارية لريادة الأعمال بتكليف من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والتي يرأسها الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حيث يساهم الجهاز في تفعيل أعمال المجموعة بمنح شهادات التصنيف للشركات الناشئة لتأهيلها للاستفادة من مزايا ميثاق الشركات الناشئة. كما أشار إلى إطلاق آلية تمويل الشركات الناشئة بنظام رأس المال المخاطر بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، بمساهمة 50 مليون دولار استثمرت في 15 صندوقًا استثماريًا استفادت منها 170 شركة ناشئة وخلقت نحو 48 ألف فرصة عمل.

التوسع في التمويلات الصناعية وفرص التصدير

أوضح رحمي أن الجهاز يواصل تطوير منتجاته التمويلية وطرح آليات جديدة تناسب شرائح المجتمع المختلفة وأنواع المشروعات، خاصة الإنتاجية والصناعية، عبر التمويل المباشر وشبكة واسعة من الجهات الوسيطة التي تضم كبرى البنوك والمؤسسات المالية والجمعيات. وأشار إلى أن نسبة المشروعات الإنتاجية ضمن التمويلات وصلت إلى 30% خلال عام 2025، بينما بلغ حجم التمويلات الصناعية نحو 3 مليارات جنيه من يناير 2022 حتى أبريل 2026. كما أكد اهتمام الجهاز بالمشروعات الموجهة للتصدير من خلال توفير فرص تسويقية وتصديرية متعددة ساعدت في إبرام صفقات ناجحة، مع العمل على مضاعفة هذه الخدمات في المستقبل.

استراتيجية شاملة للنمو والاستدامة

اختتم باسل رحمي كلمته بالتأكيد على أن استراتيجية جهاز تنمية المشروعات تتجاوز زيادة أعداد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لتشمل تطويرها وتأهيلها وتعزيز قدرتها على النمو والاستقرار والاستدامة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق المزيد من فرص العمل.