شهدت أسعار الذهب استقرارًا في الأسواق المحلية المصرية مساء اليوم الخميس 18 يونيو 2026، بعد تعافي محدود في الجلسة السابقة، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن تراجع المعدن النفيس عالميًا إثر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى تحسن مستمر في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.
أسعار الذهب في السوق المحلي
جاءت أسعار الذهب في بداية التعاملات على النحو التالي: عيار 24 سجل 6983 جنيهًا للجرام، وعيار 21 بلغ 6110 جنيهات للجرام، بينما وصل عيار 18 إلى 5237 جنيهًا للجرام. وكان سعر الجنيه الذهب 48880 جنيهًا.
عوامل التأثير على الأسعار
وفقًا لتحليل فني صادر عن "جولد بيليون"، يحاول الذهب محليًا استعادة جزء من خسائره التي بلغت نحو 80 جنيهًا للجرام خلال تداولات الأربعاء، إذ تراجع عيار 21 إلى مستوى قريب من 6100 جنيه قبل أن يشهد ارتدادًا محدودًا. ويشير التقرير إلى أن الأسعار بحاجة للعودة والاستقرار فوق 6200 جنيه لعيار 21 لاستعادة الزخم الصاعد، مع بقاء الاتجاه العام مائلًا إلى السلبية على المدى القصير.
وتأتي ضغوط تراجع الذهب محليًا نتيجة استمرار ضعف الأسعار عالميًا، حيث تعرضت أونصة الذهب لعمليات بيع مكثفة بعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي الذي أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أظهر موقفًا أكثر تشددًا تجاه التضخم، مما عزز قوة الدولار الأمريكي وأثر سلبًا على المعدن النفيس.
كما ساهم تحسن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار في زيادة الضغوط على الذهب محليًا، خاصة مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي النقدي وازدياد تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
آفاق الذهب عالميًا ومحليًا
عالميًا، تحاول أونصة الذهب تعويض جزء من خسائرها الأخيرة، لكنها تواجه مقاومة قوية بين 4370 و4380 دولارًا للأونصة، وهي المنطقة التي فشل المعدن النفيس في تجاوزها خلال هذا الأسبوع. ويركز المستثمرون على مسار السياسة النقدية الأمريكية في النصف الثاني من العام، وسط توقعات بزيادة محتملة في أسعار الفائدة، مما قد يستمر في الضغط على أسعار الذهب.
وتشير التوقعات الفنية إلى أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب تحركات سعر الصرف في مصر، مما يجعل السوق المحلية عرضة لمزيد من التذبذب خلال المدى القصير.