حقق الجنيه المصري قفزة ملحوظة أمام الدولار الأمريكي، محققًا أداءً متميزًا جعله في مقدمة العملات العالمية خلال عام 2026. جاء هذا التعافي مدعومًا بتدفقات استثمارية أجنبية متزايدة وتنامي الإقبال على أذون الخزانة المصرية، في ظل تحسن الأجواء الاستثمارية وانحسار المخاوف الجيوسياسية في المنطقة.

تعافي الجنيه أمام الدولار وتأثير التدفقات الأجنبية

شهد سعر صرف الدولار تراجعًا إلى مستويات دون 50 جنيهًا للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، حيث بلغ سعر الشراء 49.86 جنيهًا وسعر البيع 49.96 جنيهًا، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري. يأتي هذا التراجع مدفوعًا بارتفاع مشتريات المستثمرين الأجانب لأذون الخزانة المصرية في السوق الثانوية بنسبة 162% لتصل إلى 2.75 مليار دولار، مع عودة الاستقرار النسبي في المشهد الجيوسياسي.

أداء قوي للجنيه وعودة المستثمرين الأجانب

ارتفع الجنيه المصري بنحو 4% أمام الدولار منذ يوم الجمعة الماضية، ما جعله من أفضل العملات أداءً عالميًا حسب بيانات بلومبرج. وقد تمكن من كسر حاجز الـ50 جنيهًا خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بتدفقات استثمارية تعرف بالأموال الساخنة. وجاء هذا التعافي بعد فترة من الضغوط التي تعرض لها الجنيه خلال تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث فقد حينها حوالي 10% من قيمته وبلغ سعر الصرف نحو 55 جنيهًا.

توصيات استثمارية ودعم من التحويلات الخارجية

أوصى استراتيجيو بنك سيتي جروب بشراء السندات المصرية المقومة بالجنيه، متوقعين أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يخفف من ضغوط أسعار النفط على الاقتصاد المصري. وأشار البنك إلى اتخاذه مراكز شراء في أذون خزانة لأجل 6 أشهر بعائد 24.60%. من جهة أخرى، سجلت تحويلات المصريين بالخارج ارتفاعًا بنسبة 33.2% خلال أول 10 أشهر من العام المالي الحالي لتصل إلى 39.2 مليار دولار، وهو رقم قياسي يعزز الاحتياطي الأجنبي الذي تجاوز 53.1 مليار دولار للشهر الـ45 على التوالي.