شهدت كلية الإدارة والتكنولوجيا بفرع العلمين للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، التابعة لجامعة الدول العربية، حدثًا هامًا بحضور عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، ومجموعة من الشخصيات البارزة من القطاعين الأكاديمي والاقتصادي. يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون بين البورصة والمؤسسات التعليمية، سعياً لتطوير التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل المتجددة.
مبادرة التدريب العملي لأوائل خريجي الجامعات
أُطلقت خلال الفعالية مبادرة جديدة تهدف إلى توفير فرص تدريب عملي لمدة ستة أشهر لأوائل خريجي الجامعات من مختلف المحافظات داخل إدارات البورصة المصرية. وتستهدف المبادرة الطلاب المتفوقين في التخصصات ذات الصلة، حيث تمنحهم فرصة لاكتساب مهارات عملية تعزز من جاهزيتهم لسوق العمل. كما تتيح البورصة إمكانية توظيف العناصر المتميزة بناءً على تقييم أدائهم واحتياجات العمل المستقبلية.
تعزيز الثقافة المالية وتأهيل الشباب
تولي البورصة اهتمامًا متزايدًا بنشر الثقافة المالية بين الشباب، معتبرة إياهم الركيزة الأساسية لتنمية الاقتصاد الوطني. ومنذ سنوات، تشارك البورصة في برامج تدريبية مشتركة مع أكثر من 40 جامعة ومؤسسة أكاديمية على مستوى المحافظات، بهدف تعريف الطلاب بأساسيات الاستثمار وأسواق المال وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي. وذكر عمر رضوان أن أكثر من 1500 طالب وطالبة استفادوا من هذه البرامج حتى الآن.
تطوير أدوات التوعية المالية والتواصل مع الطلاب
يتضمن برنامج المبادرة سبع محاضرات متخصصة يقدمها خبراء ومتخصصون في سوق المال المصري، ويحرص فريق البورصة على التواجد داخل الجامعات من خلال أجنحة تعريفية دورية لتعريف الطلاب بفرص الاستثمار وآليات السوق. كما كشف رضوان عن مشروع لإنتاج حوالي 50 حلقة تعليمية بنظام البودكاست بالتعاون مع شركة TPP، بهدف تقديم محتوى تعليمي مبسط وعصري يناسب اهتمامات الأجيال الجديدة ويعزز فهمهم لأساسيات الاستثمار.
رؤية استراتيجية لتعزيز التعاون الأكاديمي والاقتصادي
أكد رئيس البورصة على أهمية الاستثمار في بناء القدرات البشرية ونشر الثقافة المالية كركيزة رئيسية في استراتيجية البورصة المصرية. وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وقطاع الأعمال لتوسيع فرص التدريب العملي وربط المعرفة النظرية بالتطبيقات العملية، ما يساهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا. كما أشاد بالدور الحيوي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم هذا التعاون، معربًا عن تطلع البورصة لتوسيع شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لبناء أجيال كفءة تقود المستقبل الاقتصادي.