شهدت مصر خطوة متقدمة في تعزيز قطاع الصناعة الكهربائية مع افتتاح أول مصنع متكامل لإنتاج مكونات شبكات الكهرباء وحلول الأتمتة، بمشاركة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، الذي أكد أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية تعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري وقدرته على استقطاب استثمارات نوعية وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
تعزيز الصناعة المحلية والتكنولوجيا المتقدمة
المصنع الجديد لشركة سيمنس يُعد محطة استراتيجية في التعاون بين مصر والشركة الألمانية، حيث ينتج لوحات ومكونات شبكات توزيع الكهرباء وحلول التشغيل والتحكم الآلي المتطورة. ويأتي المشروع في إطار الاستراتيجية الصناعية المحدثة التي تهدف إلى رفع صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، مع التركيز على تعزيز الصناعات الهندسية والكهربائية التي تلعب دورًا رئيسيًا في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
دعم التحول نحو الصناعة الذكية والاستدامة
يُسهم المصنع في نقل التكنولوجيا وبناء كوادر مصرية مؤهلة، مع تطوير الموردين المحليين والصناعات المغذية، مما يعزز المكون المحلي للمنتجات. كما يدعم المشروع تطبيقات الأتمتة والتحول الرقمي، ويُعزز الابتكار بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، من خلال تطوير الشبكات الذكية، رفع كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الفاقد التشغيلي، بالإضافة إلى تسهيل دمج مصادر الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية.
الشراكة الاستراتيجية وفرص الاستثمار
أكد وزير الصناعة أن التعاون مع شركة سيمنس يمثل نموذجًا ناجحًا لاستثمار طويل الأجل قائم على نقل التكنولوجيا، معربًا عن تطلعه لجذب المزيد من الاستثمارات عالية القيمة لتعميق التصنيع المحلي وفتح آفاق جديدة للأسواق الإقليمية والعالمية. وشملت جولة الوزير تفقد مناطق التخزين والتصنيع والاختبارات الخاصة بالأتمتة، بالإضافة إلى معمل الاتصالات ومركز تجربة العملاء بالمصنع.