أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية برنامجًا تدريبيًا مكثفًا يستهدف قيادات 20 شركة حكومية استعدادًا لاستيفاء شروط القيد في البورصة المصرية، في خطوة تعكس حرص الدولة على تعزيز كفاءة الإدارة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية عبر توسيع قاعدة الملكية. ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود الهيئة لتطوير السوق المالية غير المصرفية، من خلال بناء قدرات الشركات الحكومية وتوفير الكوادر المهنية المؤهلة لإدارة عمليات الطرح والإدراج.
دور الهيئة في بناء القدرات وتعزيز الثقافة المالية
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هذا البرنامج التدريبي يمثل نموذجًا لتكامل أدوار الهيئة في النهوض بالأنشطة المالية غير المصرفية، حيث تندرج التوعية وبناء القدرات ضمن اختصاصاتها القانونية. ويُقام البرنامج في معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، اللذين يعتبران الذراعين التدريبيين للهيئة، ويشمل تدريبًا متخصصًا يستهدف رفع مستوى المعرفة والمهارات لدى قيادات الشركات الحكومية في مجالات الاستثمار وسوق المال والتأمين والتمويل.
تنسيق عالي المستوى لدعم برنامج الطروحات الحكومية
شهدت الجلسة الافتتاحية للبرنامج حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، وعمر رضوان، رئيس البورصة المصرية. ويستهدف البرنامج تعزيز جاهزية الشركات الحكومية للطرح في البورصة وفقًا للمعايير التشريعية والتنظيمية الحديثة، مع التركيز على الحوكمة، الإفصاح، والاستدامة لضمان استمرارية الامتثال بعد الإدراج.
أهداف استراتيجية وتأثير مباشر على الاقتصاد الوطني
يأتي البرنامج في إطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة والقانون رقم (170) لسنة 2025، التي تحدد استراتيجية واضحة لطرح الشركات الحكومية في البورصة، بما يدعم جذب المستثمرين وتطوير الأصول. ويؤكد الدكتور إسلام عزام أن نجاح الطروحات يبدأ من بناء القدرات، مشيرًا إلى أن البرنامج يشمل رحلة محاكاة متكاملة من القيد المؤقت حتى الطرح، ويغطي سبعة محاور رئيسية تشمل الإطار التشريعي، الجاهزية المالية، الحوكمة، الإفصاح، ونشرات الطرح. ويسهم هذا المسار في تعميق سوق رأس المال وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري رغم التحديات الإقليمية.