تتصدر وثيقة سياسة ملكية الدولة اهتمام الخبراء الاقتصاديين في ظل التحديثات الجارية التي تهدف إلى إعادة هيكلة دور الدولة في الاقتصاد المصري. ويرى الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، أن هذه الوثيقة تمثل خطوة استراتيجية تعزز من الأمن القومي وتنعش حركة البورصة المصرية من خلال تنظيم عملية التخارج التدريجي للدولة من بعض القطاعات.

دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية

أوضح الدكتور الجوهري أن مساهمة القطاع الخاص لا تقتصر فقط على ضخ رؤوس الأموال، بل تتعدى ذلك لتشمل إدخال أفكار مبتكرة وتطوير المشروعات بما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث. ويؤكد أن هذا التوجه يسهم في خلق فرص عمل جديدة ويساعد على توطين الاقتصاد، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.

حماية الأمن القومي والمرافق الاستراتيجية

أشار الدكتور الجوهري إلى أن الدولة ستحتفظ بالسيطرة على القطاعات الحيوية التي ترتبط بالأمن القومي والمرافق الاستراتيجية، مثل قناة السويس والسد العالي وشبكات الكهرباء الرئيسية والسكة الحديد، مشددًا على أن هذه القطاعات لن تشملها عمليات التخارج. ويأتي هذا التأكيد في إطار ضمان استقرار هذه المنشآت الحيوية والحفاظ على مصالح الدولة العليا.

تنظيم وإدارة عملية التخارج

أوضح أن تحديث الوثيقة يختلف عن برامج الخصخصة السابقة التي كانت تفتقر إلى التخطيط المنهجي، حيث يتم الآن تنفيذ عملية التخارج وفق جدول زمني مدروس ومنظم. كما تم تشكيل لجان متخصصة لتقييم الأصول بشكل دقيق قبل طرحها في السوق، مما يعزز من شفافية العملية ويضمن تحقيق أفضل العوائد للدولة.