شهد سعر الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس 23 يوليو 2026، متأثرًا بانخفاض أسعار الأوقية في الأسواق العالمية، حيث عاد جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية إلى الهبوط بعد موجة ارتفاع سابقة. جاء هذا التراجع على الرغم من استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مما يشير إلى أن السبب الرئيسي هو انخفاض الأوقية في الأسواق العالمية.

تطورات أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية

انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 5985 جنيهًا، مسجلًا تراجعًا بنحو 30 جنيهًا بنسبة 0.5% مقارنة بتعاملات الأربعاء. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6840 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5130 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 47880 جنيهًا. على الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية إلى نحو 4077 دولارًا، بعد أن فقدت حوالي 49.78 دولارًا بنسبة 1.2% خلال الفترة بين 22 و23 يوليو.

تأثير العوامل الاقتصادية والسياسية على الأسعار

أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن السوق يمر بمرحلة حساسة مع ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 29 يوليو، مؤكدًا أن التراجع الحالي لا يعكس ضعف الطلب المحلي، بل هو تصحيح فني متوافق مع هبوط الأوقية عالميًا. وأشار إلى استقرار سعر صرف الدولار عند 51.35 جنيهًا خلال تعاملات 22 يوليو، مما يعزز أن التراجع في أسعار الذهب المحلية مرتبط بانخفاض الذهب عالميًا وليس بتغيرات في سعر الصرف.

آفاق الذهب ومستقبل الأسعار

يستمر الذهب في الحفاظ على مكانته كأداة هامة لتنويع المحافظ الاستثمارية، خاصة في ظل ارتفاع الدين الحكومي عالميًا ومشتريات البنوك المركزية التي بلغت نحو 1200 طن خلال 2025. ويشهد الذهب تحركًا ضمن اتجاه عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف، متأثرًا بالتوترات الجيوسياسية وتحركات الدولار، بينما تدعم الأسعار تباطؤ التضخم الأمريكي والطلب على الملاذات الآمنة. يبقى قرار الاحتياطي الفيدرالي في 29 يوليو هو العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات الأسعار، إلى جانب تطورات الصراع في الشرق الأوسط ومسار السياسة النقدية الأمريكية.