في خطوة استراتيجية لتعزيز صناعة التعدين وتحويل خام الفوسفات إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة جينيسيس المصرية للتعدين، بهدف تطوير مشروع تعديني وصناعي متكامل في وادي الجديد.

تفاصيل التعاون والمشروع التعديني

تم توقيع المذكرة بمدينة العلمين الجديدة بحضور الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس الهيئة، وحسام الريدي، الرئيس التنفيذي لشركة جينيسيس للتعدين، بالإضافة إلى حسن الإمام، رئيس مجلس إدارة الشركة، وعدد من قيادات الوزارة والهيئة. ويهدف المشروع إلى استغلال خام الفوسفات من خلال برنامج شامل يتضمن استكشاف وتقييم الموارد، تطوير عمليات التعدين، معالجة الخام ورفع تركيزه، وصولاً إلى إقامة صناعات تحويلية لإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة والمنتجات الفوسفاتية ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.

رؤية الوزارة والاستثمارات المتوقعة

أكد وزير البترول أن الوزارة تسعى لتحويل قطاع التعدين من مجرد استخراج وتسويق خام إلى قطاع متكامل للصناعات التحويلية بالتعاون مع مستثمرين وطنيين ودوليين، مشيراً إلى أهمية تعظيم القيمة الاقتصادية للفوسفات لما له من تأثير كبير على السوق المحلي والصادرات وتعزيز الأمن الغذائي عبر توفير الأسمدة محلياً. وأوضح الوزير أن شركة جينيسيس تعتزم ضخ استثمارات تصل إلى 930 مليون دولار على مراحل، مع خطة لتعدين 20 مليون طن سنوياً من خام الفوسفات، ومعالجة 4 ملايين طن من مركزات الفوسفات سنوياً، بالإضافة إلى إنتاج 500 ألف طن من حمض الفوسفوريك ونفس الكمية من الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية.

الجدوى الفنية والتنفيذية للمشروع

يتضمن المشروع برنامجاً استكشافياً موسعاً يشمل حفر 2.5 مليون متر طولي لتحديث بيانات المخزون وتأمين الاحتياطيات اللازمة لاستدامة الإنتاج. وأكد مسؤولو شركة جينيسيس التزامهم الكامل بالجدول الزمني للمشروع، مستهدفين الانتقال من تصدير الخام إلى إنتاج منتجات استراتيجية تنافسية محلياً ودولياً، وذلك عبر سلسلة متكاملة تشمل الاستكشاف والتعدين والمعالجة والتصنيع والخدمات اللوجستية والتسويق والتصدير. كما تتولى الشركة تمويل مراحل المشروع باستخدام معداتها التشغيلية بالتعاون مع شركاء تكنولوجيين متخصصين، مع بدء تنفيذ الدراسات الجيولوجية والاستكشاف واختبارات معالجة الخام بالتنسيق مع هيئة الثروة المعدنية.