شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بارتفاع سعر الأونصة في البورصة العالمية واستقرار سعر صرف الدولار في البنوك المحلية، مما عزز من وتيرة الصعود في السوق المحلية.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب محليًا وعالميًا
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 85 جنيهًا مقارنة بإغلاق جلسة الثلاثاء، حيث افتتح التعاملات عند 5980 جنيهًا قبل أن يتداول قرب 5975 جنيهًا وقت إعداد التقرير، مقابل 5895 جنيهًا عند الإغلاق السابق. وجاء هذا الصعود بعد نجاح الذهب المحلي في اختراق مستوى 5900 جنيه للجرام، مقتربًا من الحاجز النفسي عند 6000 جنيه، والذي قد يتطلب قوة شرائية إضافية لاختراقه والاستقرار فوقه.
على الصعيد العالمي، ارتفع الذهب بنسبة تقارب 1.3% خلال تعاملات الأربعاء، مسجلًا أعلى مستوى في أسبوعين عند 4141 دولارًا للأونصة، بعدما افتتح التداولات عند 4078 دولارًا، مع تحسن مؤشرات الزخم الفنية وخروج المعدن النفيس من الضغوط السلبية.
توازن السوق المحلي وتحسن مؤشرات الصرف
تراجعت فجوة التسعير بين السعر المحلي والقيمة العادلة للذهب خلال جلسة الثلاثاء، مما يعكس تحسن التوازن بين العرض والطلب واستقرار آلية التسعير بما يتماشى مع المتغيرات العالمية. وعلى صعيد سوق الصرف، ما تزال الضغوط محدودة رغم استمرار خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية، حيث سجلت التخارجات نحو 442.4 مليون دولار خلال جلسة الثلاثاء، إضافة إلى 37.1 مليون دولار في الجلسة السابقة.
ومع ذلك، استمر الجنيه المصري في الحفاظ على استقراره النسبي، مدعومًا بتحسن المؤشرات النقدية، بعدما أعلن البنك المركزي ارتفاع صافي الأصول الأجنبية إلى 16.97 مليار دولار بنهاية يونيو، مقارنة مع 15.21 مليار دولار في مايو، إلى جانب استمرار نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى مستويات تاريخية.
خروج 500 كيلو ذهب من صناديق الاستثمار الأسبوع الماضي
كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن خروج نحو 500 كيلو جرام من استثمارات صناديق الذهب المتداولة خلال الأسبوع الماضي، بعد تدفقات داخلية بلغت 3.9 طن في الأسبوع السابق، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين المؤسسيين في ظل الأوضاع الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.
ويُعزى الطلب المتزايد على الذهب إلى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وبناء المستثمرين مراكز شرائية جديدة قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية التي تلعب دورًا في دعم الملاذ الآمن للذهب رغم ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار الأمريكي.