واصلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعها الملحوظ خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تسجيل المعدن النفيس مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل. وتعكس هذه الزيادة توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وسط أجواء من عدم اليقين الاقتصادي.
ارتفاعات قياسية في الأسعار المحلية والعالمية
أفاد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، بأن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 90 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ليصل إلى حوالي 5990 جنيهًا. كما شهدت الأوقية في البورصة العالمية زيادة بلغت نحو 34 دولارًا لتسجل حوالي 4120 دولارًا حتى وقت كتابة التقرير. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6834 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5134 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47920 جنيهًا.
تطورات السوق خلال يوليو وأداء الذهب المحلي مقارنة بالعالمي
بينما ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية يوم الثلاثاء بنحو 70 جنيهًا، حيث بدأ سعر جرام عيار 21 التداول عند 5830 جنيهًا واختتم عند 5900 جنيه، شهدت الأوقية العالمية زيادة بنحو 78 دولارًا لتغلق عند 4086 دولارًا. ومنذ بداية يوليو، ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 103 دولارات بنسبة 2.6%، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 305 جنيهات وبنسبة 5.4% مقارنة بنهاية يونيو.
ومع ذلك، لا تزال الأوقية العالمية منخفضة بنحو 198 دولارًا منذ بداية العام، مقارنة بسعر افتتاح العام عند 4318 دولارًا. في المقابل، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 160 جنيهًا وبنسبة 2.7% مقارنة بسعر افتتاح العام عند 5830 جنيهًا.
تأثير سعر صرف الدولار والعلاوة السعرية على السوق المحلية
يرجع تفوق أداء الذهب المحلي على نظيره العالمي خلال يوليو إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، رغم الانخفاض الحاد في العلاوة السعرية، ما ساهم في تعويض أثر تراجع العلاوة على الأسعار المحلية. فقد ارتفع سعر بيع الدولار الرسمي من نحو 48.92 جنيهًا في بداية يوليو إلى حوالي 51.30 جنيهًا، بزيادة تقارب 4.9%.
وفي الوقت نفسه، تراجعت العلاوة السعرية في السوق المحلية إلى نحو 25 جنيهًا للجرام، مقارنة بمستويات تجاوزت 110 جنيهات خلال الأسبوع الماضي و210 جنيهات بنهاية يونيو. ويعكس هذا الانخفاض تحسنًا ملحوظًا في توازن العرض والطلب واقتراب الأسعار المحلية من مستواها الطبيعي المرتبط بحركة الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار الرسمي.
ويشير تراجع العلاوة، رغم ارتفاع سعر الدولار والأوقية العالمية، إلى عودة السوق تدريجيًا إلى التسعير الطبيعي بعد فترة من الاضطرابات التي أدت إلى فجوة كبيرة بين الأسعار المحلية والعالمية.