شهد نشاط التأجير التمويلي في مصر خلال أبريل 2026 قفزة نوعية في قيمة العقود المبرمة، حيث سجلت الهيئة العامة للرقابة المالية ارتفاعًا ملحوظًا في حجم التمويلات الاستثمارية، مما يعكس توجه السوق نحو صفقات أكبر حجمًا وأكثر تأثيرًا على دعم الاقتصاد الوطني.

ارتفاع قياسي في قيمة العقود خلال أبريل 2026

بلغ عدد عقود التأجير التمويلي المبرمة في أبريل 2026 نحو 201 عقدًا مقارنة بـ157 عقدًا في نفس الشهر من العام السابق، مسجلاً نموًا بنسبة 28%. وعلى صعيد القيمة، قفزت العقود إلى 26.205 مليار جنيه مقابل 9.936 مليار جنيه في أبريل 2025، بزيادة ضخمة بلغت 163.7%. ويعكس هذا النمو الكبير زيادة في متوسط قيم التعاقدات التي تم تنفيذها خلال الشهر.

التطورات التراكمية خلال أول أربعة أشهر من 2026

على المستوى التراكمي من يناير إلى أبريل 2026، انخفض عدد العقود إلى 711 عقدًا مقارنة بـ760 عقدًا في الفترة نفسها من 2025، بتراجع نسبته 6.4%. ومع ذلك، ارتفعت القيمة الإجمالية لعقود التأجير التمويلي إلى 62.611 مليار جنيه، مقارنة بـ52.145 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة، محققة نموًا بنسبة 20.1%. وتوضح الهيئة أن هذه الأرقام تم تعديلها بعد مراجعة بعض شركات التأجير التمويلي لقيم العقود، مما أثر على البيانات المقارنة.

اتجاه السوق نحو تعاقدات أكبر لدعم الاقتصاد

تشير المؤشرات إلى استمرار نمو نشاط التأجير التمويلي من حيث حجم التمويلات وقيمة الصفقات، رغم التراجع الطفيف في عدد العقود. ويعكس هذا توجه المستثمرين نحو تنفيذ صفقات أكبر وأكثر قيمة، ما يسهم بشكل فعال في دعم الاستثمارات وتمويل المشروعات بمختلف القطاعات الاقتصادية في مصر، مما يعزز من دور التأجير التمويلي كأداة تمويلية استراتيجية.