في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير أطر التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل انعقاد الجولة الخامسة عشرة للحوار البرلماني بين مجلس النواب المصري والبرلمان الأوروبي في الفترة من 23 إلى 26 يونيو 2026. تأتي هذه الجولة ضمن الجهود المستمرة لتفعيل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين وتعزيز قنوات التواصل التشريعي والسياسي.
تمثيل الوفد المصري والأوروبي
مثل الجانب المصري وفد برلماني رفيع المستوى برئاسة سامح شكري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وبمشاركة عدد من أعضاء اللجان الهامة مثل طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان، ومحمد مجاهد رئيس لجنة الشباب والرياضة، ورشا رمضان نائب رئيس لجنة الطاقة، وأحمد فتحي نائب رئيس لجنة التضامن الاجتماعي، إضافة إلى السفيرة نائلة جبر عضو لجنة حقوق الإنسان. في المقابل، مثل البرلمان الأوروبي فرانسوا بيلامي رئيس وفد المشرق، إلى جانب نواب من مختلف المجموعات السياسية داخل البرلمان الأوروبي.
محاور الحوار واللقاءات المصاحبة
ركزت المناقشات خلال الحوار على تعزيز العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، ومتابعة تنفيذ محاور الشراكة الاستراتيجية الشاملة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. كما نظمت سفارة مصر في بروكسل سلسلة لقاءات للوفد المصري مع مسؤولي المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي وجهاز الخدمة الخارجية، مما أتاح مناقشة التطورات الإقليمية والدولية وتبادل الرؤى.
وشملت الزيارة أيضاً لقاءً مع بيتر دي روفر رئيس مجلس النواب البلجيكي بهدف تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين مجلس النواب المصري والبرلمان البلجيكي ودعم آفاق التعاون المشترك.
تصريحات رسمية حول أهمية الحوار
أكد السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، أن الحوار البرلماني يعكس الاهتمام المشترك وأولويات الرأي العام على الجانبين، ويستند إلى الزخم الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي. وأوضح أن الجولة شكلت فرصة مهمة لإطلاع مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة على تقدم تنفيذ الشراكة في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنمية.
من جانبه، وصف سامح شكري الجولة بأنها اتسمت بالصراحة والحوار البناء، وأسهمت في تعزيز فهم أعضاء البرلمان الأوروبي للدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهود الوساطة وتسوية النزاعات بما يسهم في تحقيق السلام في الشرق الأوسط وأمن القارة الأوروبية. كما تناولت المناقشات سبل تطوير التعاون الثنائي، والدور المحوري لمصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى برامج الحماية الاجتماعية التي توفرها الدولة لملايين المصريين من الفئات الأولى بالرعاية.