شهدت الصادرات الزراعية المصرية طفرة غير مسبوقة خلال الاثني عشر عاماً الماضية، حيث تجاوز إجمالي حجم الصادرات حاجز 9.5 مليون طن، مسجلة قفزة نمو بلغت أكثر من 300% مقارنة بعام 2014 الذي سجلت فيه 2.77 مليون طن فقط. وتعكس هذه النتائج التطور الكبير الذي شهده القطاع الزراعي في مصر، مدعوماً بمشروعات قومية واستراتيجيات متقدمة تم تنفيذها عقب ثورة 30 يونيو.
تعزيز التنافسية والنفاذ إلى الأسواق العالمية
نجحت الحاصلات المصرية في تعزيز مكانتها التنافسية على الساحة الدولية، حيث تم تصديرها إلى 170 سوقاً عالمياً. ويرجع هذا النجاح إلى الالتزام الصارم بمعايير الجودة وتطبيق أعلى معايير الصحة النباتية العالمية. وقد أسفر ذلك عن فتح 21 سوقاً تصديرية جديدة خلال النصف الأول من العام الجاري، ما يعكس ثقة متزايدة في سلامة وجودة المنتجات الزراعية المصرية.
التحول الهيكلي والرقمي للقطاع الزراعي
تعتمد هذه الإنجازات على منظومة متكاملة من التطوير الهيكلي والرقمي للقطاع الزراعي، شملت التوسع الأفقي في الرقعة الزراعية عبر المشروعات القومية الكبرى، وتطبيق نظام تكويد المزارع، إلى جانب تطوير المعامل الرقابية. وقد ساهمت هذه الإجراءات في زيادة الفائض التصديري، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد القومي من خلال تعزيز مصادر النقد الأجنبي المستدامة.