تصل وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى القاهرة اليوم الأربعاء 17 يونيو في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون بين المملكة المتحدة ومصر في عدد من الملفات الحيوية، وعلى رأسها قضية مضيق هرمز، وخطة السلام في غزة، بالإضافة إلى الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان.

مباحثات حول مضيق هرمز وخطة السلام في غزة

تتركز محادثات الوزيرة البريطانية على استعادة حق المرور العابر في مضيق هرمز دون فرض رسوم أو قيود غير قانونية، وذلك في ضوء الاتفاق الأمريكي-الإيراني المتوقع توقيعه قريبًا. كما ستناقش كوبر التقدم في خطة السلام الخاصة بغزة، والتي تتألف من 20 بندًا، حيث تلعب مصر دور الوسيط الأساسي بعد نجاحها في وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وتسعى إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية وتنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية الانتقالية في القطاع.

تعزيز الشراكة الثنائية والتعاون في قضايا الأمن والهجرة

تلتقي وزيرة الخارجية البريطانية يوم الخميس 18 يونيو بنظيرها المصري الدكتور بدر عبد العاطي، حيث سيرأسان اجتماعات مجلس الشراكة بين البلدين. ستبحث الاجتماعات تطور العلاقات الثنائية، مع التركيز على مجالات التجارة، الأمن القومي، الهجرة، والطاقة النظيفة، تمهيدًا لإطلاق شراكة استراتيجية رسمية خلال العام الحالي. وستتضمن المناقشات أيضًا تعزيز التعاون لمكافحة جرائم الهجرة المنظمة وحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، في ظل الضغوط التي تواجهها مصر جراء أزمة اللاجئين السودانيين.

الجهود المشتركة لدعم الاستقرار في السودان

يأتي ملف السودان في صدارة أولويات الزيارة، حيث سيناقش الوزيران سبل إنهاء العنف وتقديم الإغاثة الإنسانية للملايين من المدنيين الذين تضرروا من النزاع، مع التركيز على دعم اللاجئين والمشردين داخليًا. وتُعد مصر نقطة محورية في استضافة اللاجئين وتخفيف الأعباء الإنسانية الناجمة عن الأزمة السودانية، ما يستدعي تعزيز التنسيق مع المملكة المتحدة لتقديم الدعم اللازم.