مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة في مصر، تتكرر ظاهرة مثيرة للقلق على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة على تطبيق "تيك توك"، حيث تنتشر بثوث مباشرة تدعي امتلاك النتائج قبل إعلانها الرسمي. هذه الظاهرة لا تؤثر فقط على الطلاب وأسرهم الذين يعيشون حالة من التوتر والقلق، بل تتحول إلى فرصة لتحقيق مكاسب مالية من خلال استغلال مشاعرهم.

استغلال الترقب النفسي للطلاب

يبدأ الأمر عادة بطلب رقم الجلوس من الطلاب في التعليقات، مع وعود بالحصول على النتيجة فورًا. تظهر خلال هذه البثوث صفحات مزيفة تشبه المواقع الرسمية لوزارة التربية والتعليم، في محاولة لإيهام المشاهدين بوجود وصول مباشر إلى قاعدة بيانات النتائج، رغم أن النتيجة لم تعتمد بعد. بعض هذه الحسابات تعرض بيانات قديمة من سنوات سابقة على أنها نتائج العام الحالي، ما يزيد من التضليل.

سباق الأرباح على حساب مشاعر الطلاب

لا يقتصر الأمر على تقديم معلومات مزيفة، بل يتحول إلى وسيلة لزيادة عدد المشاهدين والمتابعين، حيث يحصل أصحاب هذه الحسابات على هدايا رقمية قابلة للتحويل إلى أرباح مالية. هذا الاستغلال يجعل من قلق مئات الآلاف من الأسر المصرية فرصة لتحقيق مكاسب على حساب مشاعر الطلاب، الذين يعتقدون أنهم على وشك معرفة نتائجهم الحقيقية.

المخاطر القانونية والأمنية

يشير خبراء أمن المعلومات إلى أن هذه الظاهرة تستغل الحالة النفسية للطلاب، الذين قد يصدقون أي معلومة تدعي الحصرية. كما أن نشر أرقام الجلوس والأسماء في التعليقات يعرض بيانات الطلاب لخطر الاستخدام السيء أو الاحتيال الإلكتروني. وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن النتائج لا تُعلن إلا بعد اعتمادها رسميًا ونشرها عبر القنوات الرسمية، وأن أي نتائج تُنشر قبل ذلك غير صحيحة.

دعوات لمواجهة الظاهرة

طالب أولياء الأمور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد القائمين على هذه الحسابات التي تنشر نتائج وهمية وتستغل الطلاب وأسرهم ماليًا ونفسيًا. فمرحلة الثانوية العامة ليست مجالًا للترفيه أو تحقيق مكاسب غير مشروعة، بل هي مرحلة مصيرية تتطلب احترامًا وحماية من أي استغلال.