شهدت صناعة الطائرات المسيّرة في مصر نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت هذه التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من منظومات التسليح الحديثة. وقد كان للهيئة العربية للتصنيع دور بارز في هذا المجال من خلال تطوير وإنتاج عدة طرازات من المسيرات، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لنقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك.

تطوير وإنتاج الطائرات المسيّرة في مصر

أكد اللواء مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، في حوار مع "اليوم السابع"، أن الهيئة تعمل على إنتاج مشترك لعدد من الطائرات المسيّرة المخصصة لمهام متعددة. يأتي ذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى توطين تكنولوجيا الأنظمة غير المأهولة داخل مصر، مما يعزز القدرات المحلية في هذا القطاع الحيوي.

الطرازات الرئيسية للمسيرات المصرية

تضم قائمة الطائرات المسيّرة التي تنتجها الهيئة عائلة "حمزة"، وهي سلسلة من الطائرات بدون طيار متعددة المهام، تشمل طرازات للاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات. كما تم تطوير نماذج قادرة على تنفيذ مهام مختلفة وفقًا لمتطلبات التشغيل الميداني.

بالإضافة إلى ذلك، تنتج الهيئة المسيّرة الأرضية "العقرب"، وهي مركبة غير مأهولة مخصصة لتنفيذ المهام البرية، مما يوسع من نطاق الأنظمة غير المأهولة التي تطورها الهيئة ضمن منظومة متكاملة.

تعزيز الصناعات الدفاعية المصرية

في سياق متصل، أشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير المسيرات يسير جنبًا إلى جنب مع التوسع في الصناعات الدفاعية الأخرى، حيث تنتج الهيئة أيضًا "عائلة حافظ" من القنابل الجوية التي تضم أربعة طرازات، وتتميز بقدرتها على اختراق الخرسانة المسلحة.

تسعى الهيئة من خلال هذه المشروعات إلى نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، فضلاً عن رفع كفاءة الصناعات الدفاعية المصرية، لتواكب بذلك التطورات العالمية في مجال الأنظمة غير المأهولة والصناعات العسكرية المتقدمة.