تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطة طموحة لقيد 20 شركة مملوكة للدولة في البورصة المصرية، ضمن جهودها لتعزيز كفاءة إدارة الأصول وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية مرتفعة. يأتي ذلك في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة المحدثة التي أُطلقت مؤخراً، والتي ترسم خارطة طريق للتخارج من بعض القطاعات الاقتصادية وتنمية سوق المال المحلي.
تقدم في قيد الشركات واستراتيجية التنوع القطاعي
أوضح الدكتور هشام السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن الوحدة التي تأسست بقانون رقم 170 لسنة 2025 وبدأت عملها مطلع 2026، نجحت خلال ستة أشهر في إدراج 20 شركة على شاشة التداول بالبورصة المصرية. وتتنوع هذه الشركات بين قطاعات البترول، الصناعات المعدنية، الكيماوية، التشييد، السياحة، الأدوية، والغزل والنسيج، مع استكمال قيد 10 شركات إضافية خلال الشهرين المقبلين.
آليات الطرح وتأثيرها على سوق المال
تتم المرحلة الحالية عبر قيد مؤقت للشركات، يليها رفع جاهزيتها للتداول وإعداد دراسات القيمة العادلة من قبل مستشارين ماليين مستقلين، ثم إجراءات الطرح والتسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية. تستهدف الحكومة طرح 4 إلى 6 شركات خلال ديسمبر 2026، مع استكمال الطروحات تباعاً خلال 2027 والنصف الأول من 2028. وتأتي هذه الخطوة ضمن نموذج جديد لتخارج الدولة من بعض الأنشطة عبر سوق الأوراق المالية.
تحسين الحوكمة وحماية حقوق العاملين
يُسهم القيد في تعزيز مستويات الحوكمة والإفصاح والشفافية داخل الشركات المملوكة للدولة، وزيادة رأس المال السوقي لسوق المال المصري. وأكد هشام السيد أن برامج إعادة الهيكلة والتخارج لا تمس حقوق العاملين، حيث تلتزم الحكومة بعدم الإضرار بأي عامل، مع التركيز على تحسين كفاءة الشركات وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي للأصول العامة.