تؤكد البيانات الرسمية أن مصر تصدرت القارة الإفريقية في جذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2026، وفق تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). ويعكس هذا الإنجاز الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون للاقتصاد المصري، ويبرهن على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة لتعزيز النمو وتوفير فرص العمل.

استراتيجية متكاملة لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر

أوضح الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تعمل على وضع استراتيجية شاملة تهدف إلى تحديد القطاعات ذات الأولوية وجذب المزيد من الاستثمارات الإنتاجية. وتشمل هذه القطاعات الصناعة، والطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والرعاية الصحية، والنقل واللوجستيات، بما يتوافق مع السياسات الوطنية لتعميق التصنيع المحلي والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات

تسعى الحكومة إلى تنفيذ إصلاحات مؤسسية ورقمية لتعزيز بيئة الأعمال، من خلال إنشاء منصة رقمية موحدة لتأسيس الكيانات الاقتصادية واستخراج التراخيص. وتسهم هذه المبادرة في تقليص الوقت والإجراءات، مما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين ويزيد من جاذبية السوق المصري.

تطوير الشركات الحكومية ودعم الطروحات في البورصة

تواصل الحكومة برنامج الطروحات الحكومية وفق جدول زمني مدروس، حيث يجري العمل على رفع جاهزية نحو 20 شركة مقيدة مؤقتًا في البورصة من خلال برامج تدريبية متخصصة في مجالات الحوكمة والإفصاح ومعايير المحاسبة. ويهدف ذلك إلى ضمان نجاح عمليات الطرح وزيادة كفاءة هذه الشركات في السوق المالي.

تعزيز دقة بيانات الاستثمار ودعم السياسات الاقتصادية

أكد الوزير أهمية تطوير قاعدة بيانات دقيقة للاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار، حيث تلتزم الشركات بتقديم بياناتها خلال 45 يومًا من انتهاء كل ربع عام. وتدعم هذه الخطوة دقة المؤشرات الاقتصادية، مما يسهم في صياغة سياسات استثمارية أكثر كفاءة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات.