شهدت العلاقات بين مصر والنرويج تطوراً ملحوظاً على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث بحث وزير الخارجية المصري عبد العاطي مع نظيره النرويجي سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. تأتي هذه اللقاءات في إطار حرص الطرفين على تعزيز التنسيق والتفاعل بين مختلف القطاعات بما يتماشى مع المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بينهما.
تعزيز التعاون الاقتصادي والقطاعي
أكد وزير الخارجية عبد العاطي على أهمية زيادة وتيرة الزيارات بين الوزراء وكبار المسؤولين والجهات الحكومية الفنية والخدمية في مجالات الزراعة، والتجارة، والصحة، والتعليم، والطاقة، والبيئة. كما تم التركيز على تعزيز التعاون بين قطاع الأعمال وغرف التجارة والصناعة، بالإضافة إلى زيادة التمويل للشركات النرويجية العاملة في مصر وتمويل شركات جديدة في مجال الطاقة النظيفة. ويأتي ذلك في إطار الاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي شهدتها مصر مؤخراً، والتي توفر بيئة جاذبة للاستثمار المشترك.
التعاون الثلاثي والتنمية المستدامة في أفريقيا
ناقش الوزيران أهمية تعزيز التبادل التجاري بين مصر والنرويج، بالإضافة إلى التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية لتنفيذ مشروعات تنموية، لا سيما في قطاع الطاقة المتجددة. ويهدف هذا التعاون إلى دعم جهود التحول في مجال الطاقة بالقارة الأفريقية، مما يعكس اهتمام الدولتين بتعزيز حضورها والمساهمة في دعم مسارات التنمية المستدامة في المنطقة.
الأوضاع الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
استعرض الوزير عبد العاطي مع نظيره النرويجي مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المصرية لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً دعم مصر للجهود الإقليمية والدولية التي تركز على الحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات المختلفة. كما أشاد بالموقف النرويجي الداعم للقضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، وصولاً إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار. واعتبر أن الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط لن يتحققا إلا باستعادة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف.