شهد الاجتماع الوزاري لمنظمة الآسيان لقاءً مثمرًا بين وزير الخارجية المصري عبد العاطي ونظيره الهولندي، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي في ظل التطورات الراهنة. وأكد الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستفادة من الفرص الواعدة في مجالات متعددة تخدم مصالح البلدين والمنطقة.
تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية
رحب وزير الخارجية عبد العاطي بالتطور الملحوظ في العلاقات بين مصر وهولندا، مشيرًا إلى زيادة الاتصالات والزيارات المتبادلة التي تعكس عمق الشراكة بين البلدين. وأوضح أن هناك فرصًا واعدة لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية، خاصة في المناطق الاقتصادية الجديدة والمشروعات القومية الكبرى، بالإضافة إلى تطوير الموانئ والبنية التحتية والرقمنة والذكاء الاصطناعي. كما تم التأكيد على أهمية الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر، الذي يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية التنمية المستدامة.
التعاون في الملفات الإقليمية والإنسانية
تناول الوزيران عدة ملفات إقليمية هامة، في مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة استكمال استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل إلى قطاع غزة دون عوائق. كما طالب بالإسراع في بدء عمل اللجنة المعنية بإدارة القطاع ونشر قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بهدف احتواء التصعيد وتهيئة الأجواء لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
جهود خفض التصعيد والدبلوماسية
أكد وزير الخارجية المصري على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة من خلال تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي. كما أطلع نظيره الهولندي على الجهود المصرية المكثفة لخفض التوتر، مشددًا على أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة التداعيات الاقتصادية والأمنية والجيواستراتيجية الناجمة عن الصراعات في المنطقة والعالم.