تواصلت الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون على عدة محافظات في الضفة الغربية، حيث شهدت مناطق نابلس والخليل وغيرها سلسلة من الهجمات التي طالت مساجد ومنازل وممتلكات الفلسطينيين، إلى جانب الاعتداء الجسدي على المواطنين وسرقة رؤوس من الأغنام، في تصعيد جديد يفاقم التوترات في المنطقة.
اعتداءات في نابلس والخليل
في نابلس، أصيب أربعة فلسطينيين بجروح إثر اعتداء مستوطنين عليهم في منطقة "الظهرة" في بلدة بيتا جنوب المدينة، حيث هاجم المستوطنون المواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم، مما أدى إلى إصابة الضحايا برضوض. كما شهدت محافظة الخليل هجمات متكررة، حيث اقتحم مستوطنون مسكني مواطنين في واد الرخيم جنوب بلدة يطا وسرقوا ثلاث رؤوس من الماشية، مع إطلاق جنود الاحتلال الرصاص الحي دون وقوع إصابات. في حادث منفصل، تصدى المواطنون لمحاولة مستوطنين مسلحين سرقة أغنام في واد اجحيش ببلدة السموع جنوب الخليل، مما أجبر المعتدين على الانسحاب.
حوادث أخرى وتداعيات الاعتداءات
تعرض شاب لهجوم من قبل مستوطنين على طريق جنين–نابلس قرب مدخل بلدة برقة شمالاً، ما أدى إلى إصابته بجروح في اليد. كما أضرم مستوطنون النار في منزل فلسطيني جنوب قرية تل في نابلس، مما أسفر عن احتراقه بالكامل، علماً أن المنزل كان مأهولاً وقد تعرض لهجوم سابق قبل عدة أشهر.
تصاعد الاعتداءات خلال النصف الأول من 2026
أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 11074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، ما يعكس تصاعداً كبيراً في وتيرة الاعتداءات وأشكالها، بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ومناطق وجود الفلسطينيين. وسجلت اعتداءات المستوطنين 3488 حادثة شملت مهاجمة القرى، والاعتداء على المواطنين، وإحراق المنازل، وإطلاق النار، والاستيلاء على الأراضي، وإقامة البؤر الاستيطانية، ما أسفر عن استشهاد 17 مواطناً. وكانت نابلس الأعلى في عدد الاعتداءات بـ900 حادثة، تلتها الخليل بـ840، ثم رام الله والبيرة بـ780 اعتداء.