تتصاعد أعداد الضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان منذ بداية مارس 2026، وسط تصعيد عسكري وتوترات إقليمية متشابكة. فقد أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن حصيلة القتلى والمصابين تجاوزت أرقامًا كبيرة، ما يعكس حجم التصعيد وتأثيره المباشر على المدنيين والبنية التحتية في البلاد.
حصيلة الضحايا وتفاصيل الهجمات
أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة اللبناني بأن عدد القتلى جراء العدوان الإسرائيلي بلغ 4243 شخصًا، فيما تجاوز عدد المصابين 12186 حتى 26 يونيو 2026. بدأ التصعيد العسكري في 2 مارس عندما شن حزب الله هجومًا على موقع عسكري إسرائيلي ردًا على اعتداءات متكررة من تل أبيب رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في نوفمبر 2024. تزامن ذلك مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مما زاد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.
التطورات السياسية والدبلوماسية
على الصعيد الدبلوماسي، شهد 18 يونيو 2026 توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ فبراير 2026، وتتضمن بندًا لوقف إطلاق النار في لبنان واحترام سيادته. رغم ذلك، استمرت إسرائيل في تكثيف هجماتها تحت ذريعة استهداف حزب الله، قبل أن تقلل من وتيرتها منذ الأحد 21 يونيو، في ظل ضغوط أمريكية داعمة للمفاوضات الجارية في سويسرا.
المفاوضات وامتداد الاحتلال الإسرائيلي
في سياق المحادثات، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مساء الخميس 25 يونيو تمديد جولة المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل ليوم رابع، في محاولة لاستكمال النقاشات التي تهدف إلى تهدئة الوضع. أما ميدانيًا، فتستمر إسرائيل في احتلال أجزاء من جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، إضافة إلى مناطق جديدة استولت عليها خلال الحرب بين 2023 و2024، مع توغل يصل إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وهو أعمق تقدم لها منذ انسحابها عام 2000.