أعلنت سلطنة عُمان، الثلاثاء، عن تنسيقها مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة لإتاحة ممر بحري مؤقت أمام جميع السفن عبر مضيق هرمز، وفق إحداثيات محددة، دون فرض رسوم عبور. يأتي هذا القرار في إطار المسؤولية الدولية للسلطنة تجاه هذا المضيق الحيوي وأهميته للاقتصاد العالمي، مع التأكيد على الالتزام بالقانون الدولي وقانون البحار لضمان حرية الملاحة.

تعاون دولي لضمان سلامة الملاحة

تنسق سلطنة عُمان مع المنظمة البحرية الدولية (IMO) لتسهيل عبور السفن الراغبة في استخدام الممر المؤقت، على أن يتم التنسيق المباشر مع المنظمة الأممية. ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع نتائج التفاهمات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى تخفيف التوترات في المنطقة وتعزيز الأمن البحري.

ردود فعل أمريكية وتطورات في المنطقة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه وافق على بقاء مضيق هرمز مفتوحاً دون فرض حصار بحري، مع إبقاء القوات الأمريكية في مواقعها استعداداً لإعادة فرض الحصار إذا استدعى الأمر. وأكد ترامب أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان "النزاهة النووية" وتحذير إيران من عدم وجود مفاوضات أخرى في حال عدم قبولها.

جهود إجلاء البحارة واستقرار حركة الملاحة

أعلنت المنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، بالتعاون مع إيران وسلطنة عُمان والدول الساحلية الأخرى، إضافة إلى الولايات المتحدة وقطاع النقل البحري. وأكد الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينجيز، تلقي الضمانات اللازمة للسلامة وشروط الملاحة الآمنة لدعم عمليات الإجلاء.

وفيما يتعلق بحركة الملاحة، أظهرت بيانات موقع "مارين ترافيك" استقرار وتيرة العبور عبر المضيق مع استمرار المفاوضات لإنهاء التوتر بين واشنطن وطهران. عبر المضيق نحو 24 سفينة خلال 24 ساعة، منها 7 سفن شحن و7 ناقلات متجهة إلى خليج عُمان، و6 سفن شحن دخلت الخليج العربي، منها سفينتان تحملان العلم الإيراني. كما شهدت المنطقة تراجعاً في التشويش على أنظمة تحديد المواقع GPS بعد تصاعده في ذروة التوتر.