أبدى مجلس جامعة الدول العربية ترحيبه العميق باتفاق مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك خلال دورته الوزارية المستأنفة في العاصمة الأردنية عمّان. وجاء هذا الاتفاق في وقت حاسم، حيث تسعى المنطقة إلى تخفيف التوترات المتصاعدة التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار والأمن الإقليمي.
دور الاتفاق في خفض التوتر الإقليمي
اعتبر المجلس أن هذه المذكرة خطوة مهمة في مسار خفض التصعيد، خاصة في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وأكد أن الاتفاق يسهم في وقف العمليات العسكرية ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يحد من المخاطر التي تهدد أمن واستقرار المنطقة بشكل عام.
جهود الوساطة ودعم السلام
أشاد مجلس الجامعة بالجهود التي بذلتها باكستان وقطر ومصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، إلى جانب الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى، في تقريب وجهات النظر وتهيئة الأجواء المناسبة للتوصل إلى هذا الاتفاق. وأكد أن هذه الجهود كانت حاسمة في فتح نافذة جديدة للحوار والتفاهم بين واشنطن وطهران.
دعوة للحفاظ على المسار الإيجابي
دعا المجلس جميع الأطراف المعنية إلى الاستمرار في التنسيق والتشاور للحفاظ على الروح الإيجابية التي أدت إلى الاتفاق، والعمل على تحقيق نتائج شاملة ومستدامة. وشدد على أهمية استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة عبر الحوار، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحد من بؤر التوتر القائمة.
تعزيز التضامن العربي
أكد المجلس على ضرورة صون أمن واستقرار الدول العربية، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، استنادًا إلى مبادئ ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي. وشدد على أن التضامن العربي والتنسيق المشترك يشكلان ركيزة أساسية لمواجهة التحديات التي تهدد سيادة الدول ووحدة أراضيها، مما يدعم الأمن والتنمية لشعوب المنطقة.