في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة العربية على الصعيدين الأمني والاقتصادي، أكد الدكتور هشام العلوي، سفير العراق في فيينا وممثلها لدى المنظمات الدولية، على ضرورة تعزيز التعاون العربي المشترك داخل المؤسسات الدولية الهامة مثل وكالة الطاقة الذرية واليونيدو وأوبك. تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الدول العربية إلى ترسيخ دورها الفاعل في المنظمات الدولية لتحقيق مصالحها المشتركة.

تعزيز الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط

أشار الدكتور العلوي إلى أن منطقة الشرق الأوسط عانت لسنوات طويلة من الحروب والصراعات والتدخلات الأجنبية، مما أثر سلبًا على الاستقرار والتنمية الاقتصادية. وأكد على أهمية العمل المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص عمل حقيقية للشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي مستقبل واعد في المنطقة.

دور العراق في المنظمات الدولية والعلاقات الثنائية

وصف العلوي فيينا بأنها منصة مهمة للعمل متعدد الأطراف، مشيرًا إلى وجود جالية عراقية كبيرة في النمسا تبلغ نحو 50 ألف نسمة. وأكد على عمق العلاقات العراقية النمساوية وفرص تطويرها بشكل أكبر في مختلف المجالات. كما أوضح أن العراق يسعى إلى تعزيز حضوره في كافة المنظمات الدولية مستفيدًا من تجربته الغنية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

مواجهة الإرهاب من خلال رؤية شاملة

في سياق متصل، أكد السفير العراقي أن تجربة بلاده في مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي أثبتت أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لهزيمة الإرهاب بشكل مستدام. وأوضح خلال كلمة ألقاها في الذكرى السنوية لـ "مجزرة سبايكر" الأليمة أن القضاء التام على الإرهاب يتطلب معالجة الأسباب البيئية والفكرية التي يستغلها المتطرفون، من خلال تعزيز قيم المواطنة وسيادة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.