في تطور بارز على الساحة اللبنانية الإسرائيلية، أعلن مسؤول أمريكي رفيع المستوى اليوم الجمعة عن اتفاق بين إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار يبدأ سريانه اعتبارًا من الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت لبنان. هذا الاتفاق جاء بعد جولات من المفاوضات التي شهدت وساطة أمريكية وقطرية بمساعدة إيرانية، مما يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي المحيط بالصراع.
تفاصيل الاتفاق والوساطات الدولية
أكد المسؤول الأمريكي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الطرفين اتفقا على وقف الأعمال القتالية بعد جهود دبلوماسية مشتركة قادتها الولايات المتحدة وقطر، مع دعم من إيران. وأشارت مصادر أمريكية لشبكة "سي إن إن" إلى أن واشنطن أبلغت طهران عبر وسطاء بأن إسرائيل لن تواصل هجماتها على حزب الله في الوقت الحالي، في خطوة تهدف إلى تثبيت الهدنة الهشة بين الجانبين.
ردود الأفعال الميدانية والسياسية
جاء هذا الاتفاق عقب ضربات إسرائيلية مكثفة استهدفت نحو 80 موقعًا لحزب الله، ردًا على هجوم الحزب الأخير الذي أدى إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين، وفقًا لصحيفة "جيروزليم بوست" الإسرائيلية. ورغم اتهام إسرائيل لحزب الله بخرق وقف إطلاق النار، فإنها وافقت على التوقف وأبلغت إيران بذلك، مع تأكيد على ضرورة التزام حزب الله بوقف التصعيد.
من جهة أخرى، أشارت إيران إلى ضرورة الحصول على ضمانات بعدم استمرار الضربات الإسرائيلية قبل استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي كانت مقررة في سويسرا لكن تم إلغاؤها بسبب التصعيد الأخير.
التطورات الميدانية وتأثيرها على الأمن الإقليمي
أسفرت العمليات العسكرية الأخيرة عن مقتل قائد الكتيبة 52 في اللواء 401 من الجيش الإسرائيلي وثلاثة جنود آخرين، ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إصدار تعليمات بالرد "بقوة كاملة" على الهجمات. وصرح نتنياهو عبر منصة X بأن إسرائيل لن تتسامح مع أي اعتداء على جنودها أو أراضيها، مؤكداً بقاء القوات في "المنطقة الأمنية" داخل لبنان لحماية مستوطنات الشمال.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، تركزت الضربات على جنوب لبنان ومنطقة البقاع وأسفرت عن مقتل عشرات من عناصر حزب الله، ما يعكس حجم التصعيد العسكري قبل التوصل إلى هذا الاتفاق.