تُعد السياسات المرتبطة بمفهوم "الفوضى الخلاقة" من أبرز العوامل التي أثرت بشكل جذري على الاستقرار في المنطقة العربية، حيث كشف وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي عن حجم الأضرار التي تجاوزت قدرة الولايات المتحدة على التحكم في نتائجها، مما يعكس فشلاً واضحاً في تحقيق الأهداف المعلنة.

تداعيات الفوضى الخلاقة على المنطقة

أكد القربي خلال لقاءه في برنامج "الجلسة سرية" على شاشة "القاهرة الإخبارية" أن الاضطرابات والصراعات التي شهدتها المنطقة كشفت عن تداعيات عميقة فاقت التوقعات وأي مبررات كانت تُطرح في البداية، مشيراً إلى أن حجم الأضرار أكبر من أن يُفسر بعدم القدرة على السيطرة عليها فقط.

التقييم الأمريكي للسياسات المتبعة

أوضح وزير الخارجية اليمني الأسبق أن النوايا الأمريكية، إذا كانت تهدف حقاً إلى تحقيق الخير والإصلاح، كان من المفترض أن تمنع الشرور والاضطرابات التي أعقبت تطبيق هذه السياسات. لكنه استدرك أن غياب بناء مؤسسات بديلة قد يكون إما نتيجة إغفال أو اعتقاد خاطئ بأن الأمور ستسير وفق مخطط محدد، وهو ما اصطدم بواقع سياسي واجتماعي معقد في المنطقة.

التحديات في بناء الدولة والمؤسسات

أشار القربي إلى أن من أبرز الإشكاليات التي واجهت دول المنطقة بعد الثورات العربية هو الانشغال ببناء السلطة على حساب بناء الدولة، مضيفاً أن الولايات المتحدة حاولت الترويج لفكرة بناء الدولة لكن التجارب أظهرت تعقيدات كبيرة في التنفيذ. وأكد أن التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة نفسها اليوم تؤكد أن بناء الدول والمؤسسات هو عملية معقدة تتطلب أكثر من الشعارات والخطط النظرية.