تأتي موازنة العام المالي 2026/2027 لتؤكد تطورًا ملحوظًا في الأداء المالي والاقتصادي للدولة المصرية، حيث اعتمدت على سياسة مرنة تتكيف مع المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، مما يعزز استقرار السوق المحلي ويلبي احتياجات المواطنين في ظل تحديات متعددة.

إصلاحات ضريبية وأعباء الدين العام

أوضح الدكتور حسام خليل، عضو مجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن الزيادات في الموازنة الجديدة جاءت بشكل رئيسي نتيجة إصلاحات ضريبية قوية. لكنه أكد على ضرورة الانتباه إلى أعباء الدين العام، التي تمثل نحو 35% من إجمالي الاستخدامات في الموازنة العامة، مما يشكل تحديًا يتطلب إدارة حذرة لضمان استدامة المالية العامة.

تقييم هيكلة الهيئات الاقتصادية والعدالة المكانية

أكد النائب على استمرار وجود علاقة سلبية بين ما يتم تخصيصه للهيئات الاقتصادية من الموازنة العامة مقابل ما يتلقونه من دعم فعلي، مما يستدعي سرعة إعادة تقييم هيكلة هذه الهيئات. كما شدد على أهمية تحقيق العدالة المكانية في الخطة الاستثمارية، مع التركيز على محافظات الصعيد التي تحتاج إلى دعم تنموي متزايد، خاصة محافظة الفيوم التي تتطلب زيادة مخصصات الصحة والتعليم والبنية التحتية من طرق وكهرباء وشبكات صرف صحي.

تعزيز الاستقرار الاقتصادي ومرونة سعر الصرف

أشار حسام خليل إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري نتيجة تنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية وهيكلية واسعة، عززت الاستقرار المالي والنقدي وبيئة الاستثمار، مما رفع ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين الأجانب. كما أبرز دور مرونة سعر الصرف في القضاء على التشوهات بسوق النقد الأجنبي، وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، مما ساعد على تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية وتحسين توافر النقد الأجنبي في الجهاز المصرفي.

وفي ختام حديثه، شدد النائب على ضرورة أن يشعر المواطن بنتائج إيجابية ملموسة من هذه التطورات الاقتصادية، مشيرًا إلى استمرار معاناة الكثيرين من أعباء مالية كبيرة وانخفاض القوة الشرائية، وهو ما يتطلب جهودًا إضافية لتحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين.