شهدت منظومة الحماية الاجتماعية في مصر تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، خاصة منذ عام 2014، حيث استطاعت تحقيق مكتسبات كبيرة ضمن برامج الإصلاح الاقتصادي. يأتي على رأس هذه المنظومة برنامج "تكافل وكرامة" الذي يعد من أبرز الإنجازات، معتمداً على استهداف دقيق وقواعد بيانات متكاملة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بدقة وفعالية.

ربط بيانات تكافل وكرامة مع الجهات الحكومية

أوضح رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن للحماية الاجتماعية، أن قاعدة بيانات برنامج "تكافل وكرامة" تم ربطها مع أكثر من 20 جهة حكومية، مما يعزز من دقة الاستهداف وضمان وصول الدعم إلى الأسر المستحقة. كما أشار إلى أن العمل يتم على مستوى الأسرة كوحدة واحدة للخروج من دائرة الفقر متعدد الأبعاد، الأمر الذي يسهم في تحسين جودة الحياة للفئات الأولى بالرعاية.

التمكين الاقتصادي ضمن الاستراتيجية الوطنية

أفاد رأفت شفيق بأن المنظومة المالية الاستراتيجية تستهدف تمكين الفئات الأولى بالرعاية القادرة على العمل، عبر تقديم حزمة متكاملة من الخدمات المالية وغير المالية. ويشمل ذلك توسيع نطاق الاستهداف في مختلف المحافظات، بما يعزز فرص التنمية الاقتصادية والاستقلال المالي لهذه الفئات.

رؤية الوزارة وتحول الحماية إلى تمكين

أكدت دينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن للعلاقات الدولية والاتفاقيات، أن الوزارة تعتمد رؤية استراتيجية تقوم على التحول من مجرد تقديم الحماية الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي. وأشارت إلى أن الوزارة تقدم خدماتها من خلال برامج ومبادرات متعددة تشمل الطفولة المبكرة، الرعاية البديلة، برنامج "تكافل وكرامة"، والوحدات الاجتماعية في الجامعات، بالإضافة إلى المنظومة المالية التي تستهدف توفير الفرص الاقتصادية للفئات الأكثر احتياجاً.

دور صندوق "قادرون باختلاف" في دعم ذوي الإعاقة

أوضحت زينة توكل، المدير التنفيذي لصندوق "قادرون باختلاف"، أن برامج الحماية الاجتماعية تلعب دوراً محورياً في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يعمل الصندوق كآلية وطنية لتمكين هذه الفئة وربطها بسوق العمل. وأكدت أن الصندوق يمتلك استراتيجية واضحة للسنوات المقبلة تتضمن قياس الأثر وتعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الأهلي، بهدف بناء مجتمع أكثر شمولاً وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة.