تشهد ولاية شمال كردفان في السودان تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث يواصل الجيش السوداني تنفيذ غارات جوية مكثفة ضد ميليشيات الدعم السريع، مستفيدًا من التقدمات الميدانية التي حققها مؤخرًا والتي أعادت رسم خريطة السيطرة في الإقليم.
تصعيد الغارات الجوية في شمال كردفان
أعلنت غرفة طوارئ "دار حمر" أن سلاح الجو السوداني نفذ لليوم الثاني على التوالي غارات جوية استهدفت تجمعات قوات الدعم السريع في مناطق المزروب، أم بادر، أم مرحيك، وعيال بخيت بمنطقة "جبل أم بل". هذه الضربات الجوية تركزت على مواقع الميليشيات التي اتهمتها الغرفة بترويع السكان وإغلاق الأسواق المحلية، وأسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الدعم السريع.
تقدمات الجيش السوداني وتأمين الطريق الاستراتيجي
في إطار العمليات البرية، تمكن الجيش السوداني بدعم من القوات المساندة من استعادة السيطرة على مدن أم سيالة، بارا، وجبرة الشيخ خلال اليومين الماضيين، إلى جانب تأمين الطريق البري الرابط بين أم درمان وشمال كردفان عبر المحور الشرقي. ويُعتبر استعادة هذا الطريق خطوة استراتيجية مهمة، إذ أفقدت ميليشيات الدعم السريع أحد أهم خطوط إمدادها وحركتها، مما قلص من قدرتها على تهديد العاصمة الخرطوم.
تغيير ميزان القوى في الولاية
بات الجيش السوداني يسيطر على معظم مناطق شمال كردفان، مع استمرار الاستعدادات للتقدم نحو المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الدعم السريع. وتشير التقديرات إلى أن التطورات الأخيرة أعادت توازن العمليات العسكرية في الولاية، وقلصت بشكل كبير من التهديد الذي كانت تواجهه مدينة الأبيض خلال الأشهر الماضية، مع تقليل قدرة ميليشيات الدعم السريع على تنفيذ عمليات هجومية واسعة النطاق.