تصاعدت المواجهات العسكرية في اليمن مع تنفيذ غارات جوية على مواقع تابعة لجماعة الحوثي في محافظتي مأرب والجوف، في مؤشر واضح على تصعيد جديد في الصراع الدائر بين القوات الحكومية والجماعة المسلحة. تأتي هذه العمليات بالتزامن مع تحركات وتعزيزات عسكرية مكثفة، وجهود قيادية لرفع الجاهزية القتالية والتنسيق بين التشكيلات العسكرية المختلفة.

تفاصيل الغارات والتحركات الميدانية

استهدفت الغارات الجوية مناطق مجزر والصفراء شمال مأرب، بالإضافة إلى مديريتي الجوبة وماهلية جنوب المحافظة، وهي مناطق تشهد تحركات عسكرية متقطعة وخطوط تماس مع الحوثيين. وتأتي هذه الضربات في إطار محاولات القوات الحكومية تعزيز مواقعها ورفع استعدادها تحسباً لأي تصعيد جديد في جبهات القتال.

تصريحات قيادية وتحذيرات متبادلة

حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، جماعة الحوثي من مواصلة التصعيد، متهمًا إياها بخدمة الأجندة الإيرانية والمقامرة بمصالح الشعب اليمني. وأكد العليمي أن استمرار الجماعة في نهجها التصعيدي سيؤدي إلى مزيد من استنزاف مقدرات البلاد ولن يغير من إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

من جانبه، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة خلال اجتماع مع وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي ورئيس هيئة الأركان الفريق الركن صغير بن عزيز، على ضرورة رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية في مختلف الوحدات العسكرية والأمنية لمواجهة التحديات الراهنة.

ردود فعل الحكومة والتحالف الدولي

أكدت الحكومة اليمنية أن الهجوم الحوثي على سفينة تجارية في البحر الأحمر يبرهن على استمرار الجماعة في تقويض جهود التهدئة، في حين أعلن تحالف دعم الشرعية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية حوثية في محافظة الحديدة مرتبطة بتهديد الملاحة الدولية. وتواصل الحكومة تعاونها الوثيق مع التحالف الدولي وشركائها في المجتمع الدولي للردع الحازم على التهديدات وحماية الممرات المائية ومكافحة الإرهاب والتهريب.