شهدت الساحة اليمنية تصعيدًا جديدًا بين القوات السعودية وجماعة الحوثي، حيث أكدت المملكة استهداف مواقع عسكرية حوثية في محافظة الحديدة، ضمن جهودها لمواجهة التهديدات على الملاحة البحرية في البحر الأحمر. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوترات المتصاعدة بين الطرفين، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة.
تفاصيل الاستهداف وردود التحالف
أوضحت قيادة القوات المشتركة للتحالف أن العمليات العسكرية استهدفت مواقع عسكرية تابعة لجماعة الحوثي دون المساس بميناء الحديدة، مؤكدة أن جميع الموانئ اليمنية مفتوحة أمام الملاحة البحرية. وأشار البيان إلى أن الرد على هجمات الحوثيين تم وفق مبدأ التناسب والأهداف العملياتية المخطط لها، مع تحذير صريح من استمرار الأعمال العدائية الحوثية التي ستقابل بردٍ حازم دون تهاون.
الآثار الميدانية للهجمات
في الحديدة، أفادت مصادر محلية عن قصف استهدف موقع عمليات تابعًا للحوثيين في منطقة الكثيب، بالإضافة إلى غارة أخرى استهدفت مبنى شركة الاتصالات اليمنية قرب البوابة الشرقية لميناء الحديدة. كما أبلغت وسائل إعلام حوثية عن وقوع سلسلة غارات على منشآت اتصالات وأهداف أخرى في جزيرة كمران، مما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية بمناطق استراتيجية.
تصعيد الحوثيين وردود الأفعال
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر ملاحة بحري على السعودية، معتبرة ذلك ردًا على ما وصفته بـ "معادلة الحصار بالحصار". وأكد المتحدث الرسمي باسم الجماعة، يحيى سريع، أن الحظر سيدخل حيز التنفيذ فور الإعلان عنه، مع تهديد بتصعيد شامل وقاسي في حال حدوث أي تصعيد من الجانب السعودي. ويأتي هذا التصعيد بعد استهداف الحوثيين لمطار أبها بصواريخ ومسيرات في 13 يوليو الجاري، ردًا على غارات استهدفت مطار صنعاء.
يُذكر أن هذه المواجهات تعد الأخطر منذ اتفاق الهدنة الذي تم توقيعه في أبريل 2022، والذي استمر إلى حد كبير رغم انتهاء مدته في أكتوبر من نفس العام، مما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية جديدة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي.