تُظهر التقييمات الاستخباراتية الأمريكية الأخيرة أن الضربات العسكرية المتواصلة ضد إيران لن تؤدي إلى تغيير كبير في موقف طهران التفاوضي. حيث ترى وكالات الاستخبارات أن الحكومة الإيرانية مصممة على الاستمرار في موقفها الرافض رغم الخسائر العسكرية المتزايدة، مما يضع الولايات المتحدة في حالة من الجمود بين السلام والحرب.
مأزق التصعيد العسكري الأمريكي
بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، فإن استراتيجية تصعيد الهجمات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتعاون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصلت إلى طريق مسدود. فبينما تستمر الضربات الجوية، يتزايد الاستياء الشعبي في الولايات المتحدة من الحرب، مما يجعل احتمال إرسال قوات برية مخاطرة سياسية كبيرة دون ضمانات بتحقيق نصر عسكري.
تداعيات التصعيد العسكري والردود الإيرانية
شهد الأسبوع الجاري مقتل جنديين أمريكيين في هجوم إيراني استهدف قاعدة جوية في الأردن، ما دفع الجيش الأمريكي إلى شن غارات جديدة ردًا على الحادثة. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن بدء موجة عاشرة من الهجمات في إطار الرد المتواصل على الأعمال العدائية الإيرانية، في وقت تستمر فيه إيران في إظهار عنادها في المفاوضات خصوصًا حول برنامجها النووي.
صمود النظام الإيراني رغم الخسائر
أشار تقرير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إلى قدرة النظام الإيراني على الصمود في وجه الضربات العسكرية رغم فقدانه العديد من قادته البارزين وجزءًا كبيرًا من العتاد العسكري. كما خلص تحليل سابق في مايو إلى أن إيران قادرة على تحمل الحصار البحري الأمريكي لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل أن تواجه ضغوطًا اقتصادية حادة.