شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوز متوسط السعر 4 دولارات للجالون، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. هذا الارتفاع جاء نتيجة مباشرة لتأثيرات جيوسياسية وأزمات إمداد النفط على الأسواق العالمية، مما زاد من الضغوط على أسعار الوقود المحلية.
تداعيات التوترات في مضيق هرمز على أسعار النفط والوقود
أدى تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لنقل النفط والغاز. هذا الاضطراب تسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث صعد خام برنت إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط نحو 82 دولاراً للبرميل. كما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن وارتفاع أسعار الطاقة بشكل عام.
تأثير ارتفاع الأسعار على الأسواق الأمريكية
بحسب بيانات نادي السيارات الأمريكي (AAA)، ارتفع متوسط سعر البنزين إلى 4 دولارات للجالون، بزيادة 13 سنتاً عن الأسبوع السابق، والذي سجل فيه 3.87 دولار. كما ارتفع متوسط سعر وقود الديزل إلى 5.11 دولار للجالون، بزيادة نحو 23 سنتاً، متجاوزاً حاجز 5 دولارات للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة. وتختلف الأسعار بشكل كبير بين الولايات، حيث تصل إلى نحو 5.50 دولار في كاليفورنيا مقارنة بحوالي 3.60 دولار في بعض الولايات الجنوبية.
توقعات مستقبلية وتأثيرات اقتصادية
يشير المحللون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب انخفاض المخزونات وارتفاع الطلب الموسمي على الوقود خلال الصيف، قد يؤدي إلى بقاء أسعار البنزين مرتفعة في الفترة المقبلة. هذا الوضع يضع ضغوطاً تضخمية على الاقتصاد الأمريكي، ويزيد من التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.