شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الثلاثاء، وسط موازنة الأسواق بين تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة، إلى جانب إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس حيث يترقب المستثمرون تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

تراجع أسعار الذهب وسط تصاعد التوترات

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4007.91 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 18:50 بتوقيت جرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.1% مسجلة 4015.90 دولارًا للأوقية. جاء هذا التراجع رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عسكرية أمريكية في عدة مناطق بالشرق الأوسط، ردًا على الغارات الأمريكية على مدن إيرانية.

تأثير التوترات على أسواق الطاقة والتضخم

في سياق متصل، فرضت جماعة الحوثي في اليمن حظرًا على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، مما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية. ونتيجة لهذه التطورات، ارتفعت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات النفطية، وهو ما يعزز التوقعات بارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

توقعات الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الذهب

تدفع هذه المخاوف المستثمرين إلى ترجيح استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما يؤثر سلبًا على جاذبية الذهب كأداة استثمارية. فالذهب الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، يعاني من ضغوط بسبب عدم تحقيقه عوائد دورية، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.