شهدت العاصمة الفرنسية باريس أزمة صحية حادة نتيجة موجة حر شديدة ضربت المدينة، حيث سجلت خدمات الإسعاف الفرنسية (Samu) 109 حالات وفاة خلال 24 ساعة فقط، في ارتفاع مذهل مقارنة بمتوسط سبع حالات وفاة في نفس الفترة من العام الماضي. هذه الأرقام تعكس الضغوط الهائلة التي تواجهها طواقم الطوارئ وسط ارتفاع درجات الحرارة التي اقتربت من 40 درجة مئوية.

تأثير موجة الحر على خدمات الطوارئ

أوضحت خدمات الطوارئ أن الوفيات المعلنة تشمل الحالات التي تم التعامل معها أثناء تدخلات الإسعاف في المنازل والأماكن العامة، دون احتساب الوفيات التي وقعت داخل المستشفيات. وأدى ارتفاع درجات الحرارة إلى تسجيل نحو 3400 مكالمة طوارئ في باريس خلال اليوم نفسه، مع 30 حالة توقف قلبي تنفسي، من بينها حالة حرجة لمريضة وصلت حرارتها إلى 43.7 درجة مئوية.

ارتفاع معدلات الغرق والضغط على المستشفيات

في سياق متصل، أشار تقرير وزيرة الشباب والرياضة مارينا فيراري إلى تسجيل 55 حالة غرق في فرنسا منذ بداية موجة الحر، مما يعكس المخاطر الصحية المتعددة المرتبطة بالظروف المناخية القاسية. كما شهدت مراكز الإسعاف في باريس وضواحيها زيادة بنسبة 80% في عدد المكالمات خلال الأسبوع الماضي، فيما وصفت المستشفيات العامة في باريس إقبال المرضى على أقسام الطوارئ بأنه "استثنائي" مع ارتفاع بنسبة 36% مقارنة بيوم عادي.

التدابير والتحذيرات الحالية

رغم توقعات بانحسار موجة الحر تدريجيًا بحلول مساء الأحد، لا تزال 35 مقاطعة فرنسية تحت حالة التأهب القصوى (اللون الأحمر)، مع تحذيرات من احتمال حدوث عواصف رعدية. السلطات الفرنسية تواصل مراقبة الوضع عن كثب وسط جهود مكثفة لتخفيف تأثيرات الموجة الحر على السكان وخدمات الطوارئ.