تشهد بريطانيا حالة من الطقس المتطرف غير المسبوق مع تسجيل أكثر من 29 ألف صاعقة خلال 24 ساعة وارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى 40 درجة مئوية، في موجة حر شديدة دفعت السلطات لاتخاذ إجراءات استثنائية.

إغلاق المدارس وتحذيرات من موجة حر قاتلة

أُغلقت المدارس الابتدائية والثانوية ورياض الأطفال في جميع أنحاء إنجلترا مبكرًا يوم الاثنين، مع إعلان اثنتي عشرة مدرسة إغلاقها الكامل يومي الأربعاء والخميس. وأصدر مكتب الأرصاد الجوية تحذيرًا أحمر نادرًا من موجة حر شديدة تستمر من صباح الأربعاء حتى مساء الخميس في ست مناطق مختلفة. التحذير يشير إلى وجود "احتمالية كبيرة لوجود خطر على الحياة"، بينما حذرت وكالة الأمن الصحي البريطانية من أن موجة الحر قد تكون قاتلة حتى للأشخاص الأصحاء.

كسر الرقم القياسي ونداءات لتحديث البنية التحتية

في المناطق الأكثر تضررًا، من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، متجاوزة الرقم القياسي السابق لشهر يونيو البالغ 35.6 درجة المئوية والمسجل عامي 1976 و1957 في ساوثهامبتون وميدان كامدن على التوالي. ويطالب نقابات المعلمين وهيئات مثل لجنة تغير المناخ ومؤتمر نقابات العمال بتحديد حد أقصى قانوني لدرجة الحرارة في الفصول الدراسية، لتشجيع الاستثمار في بنية تحتية مقاومة للحرارة مثل أجهزة التكييف، في حين لا تزال وزارة التعليم تدرس هذه المقترحات بحذر مع تشجيعها على استمرار الحضور المدرسي.

ذكريات موجة الحر عام 1976 وتأثيرات الطقس الحالية

تتزامن موجة الحر الحالية مع الذكرى الخمسين لموجة الحر التي ضربت بريطانيا عام 1976، والتي تركت أثرًا عميقًا في الذاكرة الجماعية بسبب نقص المياه وفشل المحاصيل وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وفي ظل الطقس القاسي الحالي، أعلن مكتب الأرصاد الجوية تسجيل 29,074 صاعقة برق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، جميعها في إنجلترا، مع استمرار سقوط مئات الصواعق في جنوب شرق البلاد صباح الثلاثاء، مما يعكس شدة الظواهر الجوية المتطرفة التي تعصف بالمملكة المتحدة.