في مشهد يعكس دفء العلاقة بين الإنسان والحيوان، برز كلب صغير من نوع "بودل" كواحد من أبرز نجوم كأس العالم 2026 في المكسيك، حيث خطف الأنظار وقلوب الجماهير الحاضرة في الملاعب. هذا الكلب الذي يحمل اسم "أوسيتو" أي "الدب الصغير"، أصبح رمزاً للوفاء والبهجة وسط أجواء البطولة العالمية.

ظهور "أوسيتو" في قلب الحدث

ظهر "أوسيتو" لأول مرة خلال المباراة الافتتاحية للمنتخب المكسيكي، جالساً بهدوء على دراجة الشحن الخاصة بصاحبه خورخي رانخيل، مرتدياً قميص المنتخب الأخضر ونظارات شمسية وقبعة صغيرة، مما جعله محط أنظار الحضور. الكلب البالغ من العمر 8 سنوات، والذي تم إنقاذه من الشارع قبل سنوات، أصبح من أشهر وجوه البطولة بعد انتشار مقاطع الفيديو والصور له على القنوات الدولية ومواقع التواصل الاجتماعي.

قصة إنقاذ وعلاقة مميزة

تحكي قصة "أوسيتو" عن إنقاذه من الشارع على يد خورخي رانخيل (50 عاماً)، الذي بدأ يأخذه في جولات توصيل البضائع اليومية في شوارع مكسيكو سيتي. في البداية، حاول رانخيل وضع الكلب في صندوق التوصيل، لكنه فوجئ بأن "أوسيتو" استمتع بالرحلة، فقام بتطوير المقعد وإضافة وسائد مريحة ليصبح المكان المفضل له. يعبر رانخيل عن العلاقة بينهما قائلاً: "أكثر من كونه كلباً، إنه رفيقي اليومي"، ويضيف: "لم أعرف معنى حب حيوان حتى جاء أوسيتو إلى حياتي".

نجم غير متوقع في المونديال

تميز "أوسيتو" بهدوئه الشديد لدرجة أن البعض ظنه دمية محشوة، لكنه كان يلفت الأنظار بحركاته البسيطة. استعد صاحبه جيداً لهذا الظهور الخاص، حيث جهز له نظارات شمسية تناسب وجهه وزين الدراجة بالأعلام الوطنية. رغم الشهرة الكبيرة التي حصل عليها، يواصل "أوسيتو" روتينه اليومي في جولات التوصيل، حاملاً معه رسالة إنسانية عن الوفاء والرفقة التي تتجاوز الكلمات.