في خطوة تهدف إلى مواجهة التحديات المتزايدة في ملف الهجرة غير الشرعية، أجرت بريطانيا وفرنسا تعديلات جوهرية على اتفاقية "واحد يدخل، واحد يخرج"، بعد اكتشاف ثغرات استغلها مهربو البشر لإعادة المهاجرين الذين تم ترحيلهم إلى فرنسا عبر القناة الإنجليزية باستخدام وسائل غير متوقعة مثل الشاحنات.
تفاصيل التعديل في الاتفاقية
بحسب ما نشرته صحيفة التايمز البريطانية، كانت الاتفاقية الأصلية تسمح بإعادة الأشخاص الذين يصلون إلى فرنسا على متن قوارب صغيرة، لكن مهربي البشر حولوا المسار عبر الشاحنات، مما أدى إلى عودة المهاجرين إلى المملكة المتحدة بطريقة غير قانونية. استجابةً لذلك، وافقت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود ونظيرها الفرنسي لوران نونيز على تعديل الاتفاقية ليشمل السماح بإعادة المهاجرين الذين تم ترحيلهم سابقًا والذين عادوا إلى بريطانيا عبر الشاحنات إلى فرنسا مجددًا.
إجراءات جديدة لمواجهة الثغرات
قامت وزارة الداخلية البريطانية بإنشاء تصنيف جديد للمهاجرين يُعرف بـ"حالة العائد"، وذلك لسد الثغرات القانونية التي استغلها البعض للعودة إلى المملكة المتحدة. ومنذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في 6 أغسطس من العام الماضي، تم ترحيل 921 مهاجرًا من المملكة المتحدة إلى فرنسا عن طريق القوارب الصغيرة، بينما استقبلت المملكة المتحدة 896 طالب لجوء من فرنسا في إطار الاتفاقية.
اتفاقية "واحد يدخل، واحد يخرج" والتزام الدولتين
وقع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو الماضي على هذه الاتفاقية التي تهدف إلى تنظيم تدفق طالبي اللجوء عبر القناة الإنجليزية، مع الاتفاق على أن تكون العملية تجريبية في البداية. ومن المقرر أن تستمر حتى 1 أكتوبر بعد التمديد الأخير، حيث تنص الاتفاقية على إعادة طالب لجوء يصل إلى المملكة المتحدة قسرًا إلى فرنسا مقابل استقبال عدد مماثل من طالبي اللجوء الذين لم يحاولوا عبور القناة بطريقة غير قانونية.