تتصاعد الجهود الدولية لإزالة الألغام البحرية المزروعة في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي يربط بين الخليج العربي وبحر عمان، وذلك تمهيداً لإعادة فتحه بشكل كامل أمام حركة الملاحة العالمية. تأتي هذه الخطوة في ظل تقارب بين الولايات المتحدة وإيران نحو توقيع اتفاق سلام قد يخفف من التوترات في المنطقة.
أهمية مضيق هرمز وتأثير الألغام البحرية
يمر عبر مضيق هرمز حوالي 20% من النفط العالمي وكمية مماثلة من الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل استقرار الملاحة فيه أمراً بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي. شهد المضيق مؤخراً ارتفاعاً في حركة السفن التجارية، حيث عبر 25 سفينة يوم الخميس الماضي، وهو أعلى معدل يومي خلال شهرين، وفقاً لشركة "AXSMarine". رغم ذلك، لا تزال الحركة أقل بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
تفاصيل الألغام المزروعة وتحديات الإزالة
بحسب تقارير استخباراتية، بدأت إيران منذ مارس الماضي في زرع ألغام بحرية في المضيق، رغم عدم إعلان طهران الرسمي عن ذلك. تشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك ترسانة تتراوح بين 5 إلى 6 آلاف لغم بحري، وقد تم زرع نحو 80 لغمًا في المسار المركزي للمضيق بحسب تقييم فيليب بيلشر، المدير البحري لرابطة "إنترتانكو". خلال فترة الصراع، عززت إيران سيطرتها على المضيق عبر إنشاء مسارين آمنين تحت إشراف الحرس الثوري.
دور الدول الأوروبية والتحديات الأمنية
تتولى دول أوروبية مهمة إزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز، في إطار جهد دولي معقد يتطلب تنسيقاً واسعاً بسبب صعوبة تحديد مواقع الألغام في مياه شاسعة والخطورة العالية لعمليات الإزالة. كما تظل المنطقة تعاني من توترات أمنية مستمرة، مما يزيد من تعقيد المهمة ويشكل تحدياً لوجستياً كبيراً قبل إعادة فتح المضيق بشكل كامل.