شهد ميناء تشابهار في جنوب شرقي إيران خروج 11 ناقلة نفط محملة بمجموع 20 مليون برميل من النفط الإيراني خلال هذا الأسبوع، وفق ما أفادت به وكالة بلومبرج. تأتي هذه الخطوة في ظل تطورات دبلوماسية وأمنية مهمة في المنطقة، تعكس تغيرات في السياسة الأمريكية تجاه إيران.

رفع الحصار البحري عن إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رسمياً رفع الحصار البحري عن إيران، استجابة للتوجيهات المباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة في المنطقة. وأكدت القيادة أن قواتها البحرية والجوية المنتشرة في الخليج العربي لم تعد تعرقل مرور السفن والناقلات التجارية من وإلى الموانئ الإيرانية، في خطوة تعكس بدء تنفيذ بنود الاتفاق المؤقت بشكل فعلي.

ومع ذلك، أوضحت "سنتكوم" أن رفع الحصار لا يعني الانسحاب الكامل، حيث ستظل القطع البحرية الأمريكية متواجدة في مياه المنطقة لضمان المراقبة والالتزام التام من جميع الأطراف بالتفاهمات الأمنية المنصوص عليها في المذكرة.

التزامات إعادة الإعمار والاستثمارات

تتضمن مذكرة التفاهم التي أبرمت بين واشنطن وطهران تعهداً من الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها الإقليميين في خطة لإعادة إعمار إيران. وأفاد دبلوماسي أمريكي، وفقاً لتقارير صحفية، بأن استثمارات بقيمة 150 مليار دولار خُصصت لهذا الغرض. من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن المذكرة تنص على إنشاء صندوق استثمار بقيمة 300 مليار دولار لإعادة الإعمار والتنمية.

وأشار قاليباف إلى أن الاتفاق ينص على تنفيذ التعهدات بطريقة "خطوة مقابل خطوة"، وأن الاتفاق النهائي بين طهران وواشنطن سيُعرض على مجلس الأمن الدولي للمصادقة عليه.

حقوق إيران في مضيق هرمز وإنهاء النزاعات

أكد قاليباف تثبيت حق إيران السيادي في مضيق هرمز، كدولة ساحلية مطلة عليه، مع حصولها على مبالغ مقابل تقديم الخدمات للسفن العابرة. كما تنص المذكرة على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مما يفتح آفاقاً جديدة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.