تتصاعد الضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، في محاولة لدفع طهران نحو التنازل دون اللجوء إلى الخيار العسكري. وتشير تقارير استخباراتية إلى أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب تترك أثراً بالغاً على الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني من نقص حاد في الوقود بالرغم من امتلاكه أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم.

الضغوط الاقتصادية مقابل الحملة العسكرية

أكد مسؤولون أمريكيون أن العقوبات الاقتصادية قد تكون أكثر تأثيراً من العمليات العسكرية، إذ أن إيران تواجه صعوبات متزايدة في تمويل قواتها، مما يضعف قدرتها على الصمود. وقد فرضت الإدارة الأمريكية أكثر من ألف عقوبة تستهدف أفراداً وسفن وطائرات وقطاعات النفط والشحن والنظام المالي الإيراني، وسط تقارير عن نقص الوقود ومخاوف من اضطرابات مصرفية داخل البلاد.

المباحثات والوساطات الدبلوماسية

تجري اتصالات دبلوماسية عبر وسطاء من سلطنة عمان وقطر وباكستان لتحويل وقف القتال إلى اتفاق دائم، حيث يتركز النقاش على منح إيران وسلطنة عمان دوراً في إدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مقابل مطالب إيرانية تشمل الإفراج عن الأصول المجمدة وتخفيف العقوبات. في المقابل، تصر واشنطن على تخلي طهران عن ما تبقى من موادها النووية. بينما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي صحة طلب إيران عقد اجتماع لبحث اتفاق مع الولايات المتحدة.

تباين في التقييمات وردود الفعل

في حين يشدد مسؤولون أمريكيون على أن الضغوط الاقتصادية ستستغرق وقتاً أطول لتحقيق النتائج المرجوة مقارنة بالخيار العسكري، يعبر منتقدون عن شكوكهم في قدرة هذه الضغوط على إجبار إيران على قبول الشروط الأمريكية، مشيرين إلى أن الإيرادات النفطية الإيرانية خلال النصف الأول من العام تجاوزت التقديرات الرسمية. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس ترامب يفضل الحل الدبلوماسي لكنه يحتفظ بجميع الخيارات مفتوحة، خصوصاً في حال استمرار إيران في أنشطتها في مضيق هرمز أو ضد حلفاء الولايات المتحدة.